الأربعاء، 9 يوليو 2008

أصمعيات

حكى الأصمعي قال"ضلّت لي إبل فخرجت في طلبها وكان البرد شديدا, فالتجأت إلى حيّ من أحياء العرب,إذا بجماعة يصلّون وبجانبهم شيخ مُلتفّ بكِساء وهو يرتعد من البرد وينشد

أيا ربّ إن البرد أصبح كالِحاً ÷÷÷ وأنت يا إلهي بحالي أعلم
فإن كنتُ يوما في جهنّم مدخلي ÷÷÷ ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم

قال الأصمعي,فعجبت من فصاحته, وقلت ياشيخ,أما تستحيي, تقطع الصلاة وأنت شيخ كبير, فأنشد يقول

أيطمع ربّي في أن أصلّي عاريا ÷÷÷ ويكسو غيري كسوة البرد والحرّ
فوالله ما صلّيت ما عشت عاريا÷÷÷ عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر
ولا الصبح إلا يوم شمسٍ دفيئة÷÷÷ وإن غُمّمت فالويل للظهر والعصر
وإن يكسني ربّي قميصا وجُبّة÷÷÷ أصلّي له مهما عشت من العمر

قال, فأعجبني شعره وفصاحته,فنزعت قميصا و جبة كانتا علي ودفعتهما إليه, وقلت له إلبسهما وقُم, فاستقبل القبلة فصلّى

ليست هناك تعليقات: