السبت، 19 يوليو 2008

كَفَىْ يَاْ نَفْسُ مَاْ كَاْنَ

كَفَىْ يَاْ نَفْسُ مَاْ كَاْنَ


كَفَى يَا نَفس ما كان

كفاك هوىً و عصيانا

كفاك ففي الحشى صوت

من الإشفاق نادانا

أما آن المآب بلى

بلى يا نفس قد آن

خَطَوت خطاك مخطئة

فسرت الدرب حيران

فؤادي يَشتكي ذنبي

و يَشكو منك مَا كَان

أَعيدي للحمَى قلبي

و عودي عوديَ الآنَ

تَجَاذَبني هَوىً وَ هدى

و قلبي بَعد ما لانَ

كَأَنِّي ما سَمعت و ما

رَأيت الهدي إذ بان

كأني صَخرةٌ فَمَتَى

يَلين الصَّخر إيمانَ

أَرَى آلام أمَّتنا

كَسَقف اللَّيل يَغشانا

و أَمضي مغضياً طَرفي

وراء النفس هيمانا

نَسيت همومها فَمَتَى

أَعيش الهم إنسانا

ويا نفسي خَبَا نفسي

بضيق الصَّدر أَحزانَ

ظَنَنت سَعادتي لهواً

يزيح الهمَّ سلوَانا

فلم أزدَد سوى همٍّ

و لو أُضحكت أَحيانا

يسَافر بالهَوى قَلبي

بدور اللَّهو نَشوانا

فتوقفه محطات

تهز عراه إيمانا

ألا فارجع و أَرجع مَا

مضى بالقرب أزمانا

سياق التَّوب تَزجرني

فأحني الرَّأس إذ عانَى

فأطرق و الحشا يغلي

بما أسرفت نيرانا

أَصيح بتَوبتي نَدَما

كَفَى يَا نَفس مَا كَان

أَرى آلام أمتنَا

كَسَقف الليل يغشانا

نَسيت همومها فَمَتى

أعيش الهمَّ إنسانا

ليست هناك تعليقات: