الاثنين، 4 أغسطس 2008

إلا .. رغيف العيش

إلا .. رغيف العيش

سايق عليك النبى .. إلا .. رغيف العيش
طب مانت عارف .. ده غيره للغلابة مفيش
بنلفه .. وبنقطعه .. لو هو حاف .. هنعيش
أصل الغموس إفترا .. أصبح كإنه حشيش
وماهيتى .. مانت عارف .. عِرَّه ماتكفيش

أصل الماهية كده .. هى العدم ذاته
والفقر ساكن فى بيتنا .. هو واخواته
وعندى كبشة عيال .. تقدر تقول ماتوا
وعزرائيل كل يوم .. يبعت تحياته
لأسرة من غير عشا ..اتعودوا يباتوا
وربهم – حضرتى – متدارى فى سكاته
ومفيش حديث مشترك .. غير هيه .. خدوا وهاتوا
واليوم يعدى كِشِر .. فى كل أوقاته
والبؤس فى وشنا .. راسم علاماته
والله لولا الرغيف .. كانوا العيال ماتوا


العيش بنحلف عليه .. ماهو ده اللى عارفينه
لا مؤاخذة مش أى عيش .. لتفكر الفينو
لأ .. عيشنا .. أبو مسمار ... وبرضه قابلينه
لو حتى فيه ديناصور .. والله .. واكلينه
لو حتى فيه الفيران بتنط .. عاوزينه
زود لنا رملته .. زود لنا طينه
ما هما دول كلسمه .. ودول بروتينه
ونطمنك .. مش هنشكى تانى من دينه
حامدين قوى ربنا .. إن احنا لاقيينه
واللى فى يوم اشتكى .. قَطَّع مصارينه


غَلّوا لهم اللحمة .. ولاد البعدا يستاهلوا
غَلّوا لهم التفاح .. الهى يعدمه أهله
غَلّوا لهم الكافيار .. دانا ماعرفش إيه شكله
والفاكهة رخره .. عشان يتسمموا يحَلّوا
غَلّوا لهم الجبنة رومى .. لاجل ينزَلّوا
غَلّوا كمان الفراخ والجمبرى .. غَلّوا
غَلّوا الحمام والسمك .. دول عمالِّين ياكلوا
غَلّوا الياميش .. هما لازم يعنى يتسَلّوا
غَلّوا جميع اللى مابناكلوش .. هيتشَلّوا ؟؟
بس الرغيف .. والنبى .. خَلّوه كده .. حاولوا


فسايق عليك النبى .. إلا .. رغيف العيش
طب مانت عارف .. اصل غيره للغلابة مفيش

قصيدة : الحرية - الشهيد سيد قطب رحمه الله

تيمـت كل فؤاد في هـواها واستوت من كل نفس في حشاها

مُزجـت بالروح في تكوينها فهي لا ترضى بها شيئًا سـواها

فُتن الطـفلُ بها في مهـده وغرام الشيخ فيـها قد تنـاهى

سـبَّح العصفورُ شدا باسمها ورآهـا فتنـةً لمَّـا رآهــا

هـي روحـانية في سـحرها مُزجت بالروح فازداد سنـاها

صـوروها وتـولوا وصـفها ويْحَكُم يا قوم شوَّهتم حـلاها

إنها فـي النفس أبهى صورةً فدعوها حيث شاءت تتبـاهى

هـي معني غـير محدود فلا تحصروها في حدود تتناهى

اتـركوها تسبح الأرواح فيها إنكم لن تدركوا يومًا مـداها

ليس في الألفاظ أو بين الدمى مفصح عنها كما نحن نـراها

هي ماذا؟ هي معنى قد سـما هي روح يبعث الموتى شذاها

هي وحي يلهم النفس فتسمو عن خسيسات الأماني وخناها

أرأيت الطـير يشـدو فرحًا منشدًا عذب الأمـاني منتقاها

هو لما ذاق منهـا كأسـها أسـكرته فتغنى فـي لمـاها

أم رأيت الطـفل إذ تكبحـه تظلم الدنيا ويغشاه دجــاها

هو لا يرجو سـواها متعـة وهو إذ يبكي على شيء بكاها

هـي روح الحسن في عليائه صورة أخـرى له أنت تـراها

جـاهد الأحرار فـي ميدانها ثم ماتوا بفخار فـي حمــاها

لـو يضحوا في هواها غاليًا كل ما عزَّ رخيص فـي هواها