| تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا | وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا |
| وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ | بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا |
| بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتي | بِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا |
| فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً | بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا |
| فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَت | بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا |
| فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضى | وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا |
| فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ | إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا |
| خَليلَيَّ إِن تَبكِيانِيَ أَلتَمِس | خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا |
| فَما أُشرِفُ الأَيفاعَ إِلّا صَبابَةً | وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا |
| وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما | يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا |
| لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا | وَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا |
| وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ مُؤَصِّدٍ | تَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا |
| فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِها | وَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا |
| إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُ | تَواشَوا بِنا حَتّى أَمَلَّ مَكانِيا |
| سَقى اللَهُ جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَت | بِهِنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ المَطالِيا |
| وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىً | وَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا |
| وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداً | لِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا |
| خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذي | قَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا |
| قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّها | فَهَلّا بِشَيءٍ غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا |
| وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ | لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا |
| فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت | فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا |
| فَلَو أَنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُ | وَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا |
| وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حالُهُم | مِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حَبالِيا |
| وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَل | بِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا |
| فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَها | يَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا |
| فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِ | وَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا |
| وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَدا | سُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا |
| وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍ | مِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا |
| وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِها | مِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا |
| فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَها | عَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا |
| فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّها | فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا |
| قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِنا | وَبِالشَوقِ مِنّي وَالغَرامِ قَضى لَيا |
| وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ يا أُمَّ مالِكٍ | أَشابَ فُوَيدي وَاِستَهامَ فُؤادَيا |
| أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ | وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا |
| وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني | أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا |
| أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها | بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا |
| وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها | وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا |
| أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها | أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا |
| خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنى | فَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا |
| لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ ال | عَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا |
| خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَما | أَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا |
| وَتُجرِمُ لَيلى ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّني | سَلوتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا |
| فَلَم أَرَ مِثلَينا خَليلَي صَبابَةٍ | أَشَدَّ عَلى رَغمِ الأَعادي تَصافِيا |
| خَليلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا نَرى | خَليلَينِ إِلّا يَرجُوانِ تَلاقِيا |
| وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنى | بِوَصلِكِ أَو أَن تَعرِضي في المُنى لِيا |
| يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍ | يَرومُ سُلوّاً قُلتُ أَنّى لِما بِيا |
| بِيَ اليَأسُ أَو داءُ الهُيامِ أَصابَني | فَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا |
| إِذا ما اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ | فَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا |
| إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم تَزَل | بِخَيرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن فُؤادِيا |
| فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتي | وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا |
| وَأَنتِ الَّتي ما مِن صَديقٍ وَلا عِداً | يَرى نِضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى لِيا |
| أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورَها | وَمُتَّخَذٌ ذَنباً لَها أَن تَرانِيا |
| إِذا سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُني | أُصانِعُ رَحلي أَن يَميلَ حِيالِيا |
| يَميناً إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُن | شِمالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن شِمالِيا |
| وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ | لَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا |
| هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةً | وَأَنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقَيا |
| إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتِ أَمامَنا | كَفا لِمَطايانا بِذِكراكِ هادِيا |
| ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَت | لَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا |
| أَلا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَّجوا | عَلَينا فَقَد أَمسى هَواناً يَمانِيا |
| أُسائِلُكُم هَل سالَ نَعمانُ بَعدَنا | وَحُبَّ إِلَينا بَطنُ نَعمانَ وادِيا |
| أَلا يا حَمامَي بَطنِ نَعمانَ هِجتُما | عَلَيَّ الهَوى لَمّا تَغَنَّيتُما لِيا |
| وَأَبكَيتُماني وَسطَ صَحبي وَلَم أَكُن | أُبالي دُموعَ العَينِ لَو كُنتُ خالِيا |
| وَيا أَيُّها القُمرِيَّتانِ تَجاوَبا | بِلَحنَيكُما ثُمَّ اِسجَعا عَلَّلانِيا |
| فَإِن أَنتُما اِسطَترَبتُما أَو أَرَدتُما | لَحاقاً بِأَطلالِ الغَضى فَاِتبَعانِيا |
| أَلا لَيتَ شِعري ما لِلَيلى وَمالِيا | وَما لِلصِبا مِن بَعدِ شَيبٍ عَلانِيا |
| أَلا أَيُّها الواشي بِلَيلى أَلا تَرى | إِلى مَن تَشيها أَو بِمَن جِئتُ واشِيا |
| لَئِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍ | فَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا |
| فَيا رَبِّ إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ المُنى | فَزِنّي بِعَينَيها كَما زِنتَها لِيا |
| وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَها | فَإِنّي بِلَيلى قَد لَقيتُ الدَواهِيا |
| عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُ | وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا |
| خَليلَيَّ إِن ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبا | لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا |
| وإن مت من داءالصبابةفأبلغا | شبيهةضوء الشمس مني سلاميا |
الخميس، 29 أبريل 2010
تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة ) - قيس بن الملوح (مجنون ليلى)
الجمعة، 23 أبريل 2010
القصيدة العمرية لشاعر النيل حافظ ابراهيم في مدح الفاروق رضي الله عنه
حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها
(مقتل عمر)
مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها
مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها
( إسلام عمر )
رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها
رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها
( عمر و بيعة أبي بكر )
و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها
بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها
و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها
بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها
تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها
تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها
أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها
و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها
نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها
ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها
فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها
مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها
و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها
حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها
و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها
بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها
و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها
بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها
تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها
تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها
أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها
و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها
نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها
ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها
فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها
مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها
و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها
حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها
( عمر و علي )
و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها
كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها
و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها
كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها
( عمر و جبله بن الايهم )
كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها
و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها
فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها
وما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها
كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها
و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها
فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها
وما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها
( عمر و أبو سفيان )
و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديها
لم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيها
قيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها
و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديها
لم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيها
قيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها
( عمر و خالد بن الوليد )
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
( عمر و عمرو بن العاص )
شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليها
و أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديها
لم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها
فلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها
و لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها
شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليها
و أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديها
لم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها
فلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها
و لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها
( عمر و ولده عبد الله )
و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيها
رأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليها
فقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها
قد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميها
ردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريها
و هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها
مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيها
فإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها
و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيها
رأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليها
فقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها
قد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميها
ردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريها
و هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها
مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيها
فإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها
( عمر و نصر بن حجاج )
جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـها
و كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويها
و زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها
كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها
و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها
هتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليها
جززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليها
فصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديها
و فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها
جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـها
و كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويها
و زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها
كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها
و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها
هتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليها
جززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليها
فصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديها
و فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها
( عمر و رسول كسرى )
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها
( عمر و الشورى )
يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيها
لم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـها
لم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها
إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميها
درى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها
و ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها
يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيها
لم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـها
لم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها
إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميها
درى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها
و ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها
( مثال من زهده )
يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها
ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها
و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها
مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـها
فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها
و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها
ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها
يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها
ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها
و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها
مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـها
فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها
و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها
ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها
( مثال من رحمته )
و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها
و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها
( مثال من تقشفه و ورعه )
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها
( مثال من هيبته )
في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
في طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
و بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها
أغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديها
أخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيها
اريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـها
قالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــها
و يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديها
و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
و المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـها
حتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديها
و خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويها
قد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيها
فقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيها
قد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها
في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
في طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
و بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها
أغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديها
أخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيها
اريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـها
قالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــها
و يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديها
و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
و المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـها
حتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديها
و خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويها
قد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيها
فقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيها
قد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها
( مثال من رجوعه إلى الحق )
و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيها
حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها
سفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها
و رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها
و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيها
حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها
سفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها
و رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها
(عمر و شجرة الرضوان)
و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيها
أزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها
و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيها
أزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها
( الخاتمه )
هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها
هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها
ليت الذي خلق العــــيون الســــــودا - ايليا أبو ماضي
ليت الذي خلق العــــيون الســــــودا
خــلق القلـــوب الخــــافقات حديدا
لولا نواعــســهــــا ولولا ســـحـــرها
ما ود مـــالك قـــلبه لــــو صـــيدا
عَـــــوذْ فــــــؤادك من نبال لحـاضها
أو مـتْ كمـــا شـــاء الغرام شهيـــدا
إن أنت أبصرت الجمال ولم تهــــــم
كنت امرءاً خشـــن الطباع ، بليـــدا
وإذا طــــلبت مع الصـــــــبابة لـــذةً
فــلقد طــلبـــت الضـائع المــوجــودا
يــا ويــح قـــلبي إنـه في جـــــانبي
وأضـــنه نـــائي المــــــزار بعـيدا
مــســـتوفـــــزٌ شــــوقاً إلى أحـــبابه
المـــرء يكره أن يعــــيش وحيدا
بـــــــرأ الإله له الضــــــــــلوع وقايةً
وأرتـــــــه شقوته الضلـــوع قيـــودا
فإذا هــــــفا بــــــــرق المنى وهفا له
هــــــاجــــت دفائنه عليه رعــــودا
جــــشَّــــمتُهُ صــــبراً فـــــلما لم يطقْ
جـــشــــمته التصويب والتصعيدا
لــو أســتطيع وقـيته بطـــش الهـــوى
ولـــو استطاع سلا الهـــوى محمـــودا
هي نظـــرة عَرَضـــت فصارت في الحشـــا
نــاراً وصــــار لها الفـــؤاد وقودا
والحــبٌ صوتٌ ، فهــــو أنــــــــةُ نائحٍ
طـــوراً وآونــــة يكون نشــــيدا
يهــــب البــواغم ألســـــــناً صداحة
فــــإذا تجنى أســــــكت الغريدا
ما لي أكــــلف مهـجــتي كتم الأسى
إن طــــال عهد الجرح صار صديـــدا
ويــلذُّ نفــــــسي أن تكون شـــقيةً
ويلــذ قلبي أن يكــــــــون عميدا
إن كنت تدري ما الغـرام فـــداوني
أو ، لا فخل العــــــــذل والتفنيدا
خــلق القلـــوب الخــــافقات حديدا
لولا نواعــســهــــا ولولا ســـحـــرها
ما ود مـــالك قـــلبه لــــو صـــيدا
عَـــــوذْ فــــــؤادك من نبال لحـاضها
أو مـتْ كمـــا شـــاء الغرام شهيـــدا
إن أنت أبصرت الجمال ولم تهــــــم
كنت امرءاً خشـــن الطباع ، بليـــدا
وإذا طــــلبت مع الصـــــــبابة لـــذةً
فــلقد طــلبـــت الضـائع المــوجــودا
يــا ويــح قـــلبي إنـه في جـــــانبي
وأضـــنه نـــائي المــــــزار بعـيدا
مــســـتوفـــــزٌ شــــوقاً إلى أحـــبابه
المـــرء يكره أن يعــــيش وحيدا
بـــــــرأ الإله له الضــــــــــلوع وقايةً
وأرتـــــــه شقوته الضلـــوع قيـــودا
فإذا هــــــفا بــــــــرق المنى وهفا له
هــــــاجــــت دفائنه عليه رعــــودا
جــــشَّــــمتُهُ صــــبراً فـــــلما لم يطقْ
جـــشــــمته التصويب والتصعيدا
لــو أســتطيع وقـيته بطـــش الهـــوى
ولـــو استطاع سلا الهـــوى محمـــودا
هي نظـــرة عَرَضـــت فصارت في الحشـــا
نــاراً وصــــار لها الفـــؤاد وقودا
والحــبٌ صوتٌ ، فهــــو أنــــــــةُ نائحٍ
طـــوراً وآونــــة يكون نشــــيدا
يهــــب البــواغم ألســـــــناً صداحة
فــــإذا تجنى أســــــكت الغريدا
ما لي أكــــلف مهـجــتي كتم الأسى
إن طــــال عهد الجرح صار صديـــدا
ويــلذُّ نفــــــسي أن تكون شـــقيةً
ويلــذ قلبي أن يكــــــــون عميدا
إن كنت تدري ما الغـرام فـــداوني
أو ، لا فخل العــــــــذل والتفنيدا
الخميس، 22 أبريل 2010
أنـا وليلـــى - الشاعر حسن المرواني
ألقى الشاعر حسن المرواني هذه القصيده اليتيمه في حفل التخرج لكلية التربيه في بغداد سنه 1978 وأهداها الى حبيبته التى احبها ها تسع سنوات وكان يظن أنها تحبه ..ويبدو أن المـــال أغراها...وكان كثيرا ما يسألونه ما دامت قد رفضتك فلماذا لا تبحث عن واحده أخرى ؟..وكان يجيبهم بأنه لا بأس ان يشنق مرتين..ولكنه بكل ما يجيده الاطفال من اصرار يرفض ان يحب مرتين !!
يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم؟
لا بأس ان اشنق مرتين
لا بأس ان اموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الاطفال من اصرار
ارفض ان احب مرتين
*******
دع عنك لومي واعزف عن ملاماتِ
اني هويت سريعا من معاناتي
ديني الغرام ودار العشق مملكتي
قيس انا وكتاب العشق توراتي
ما حرم الله حبا في شريعته
بل بارك الله احلامي البريئات
انا لمن طينه والله اودعها
روحا ترف بها روح المناجاة
دع العقاب ولا تعذل بفاتنه
ما كان قلبي نحيت في حجارات
اني بغير الهوى اخشاب يابسة
اني بغير الهوى اشباه اموات
يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبر الخطيئات
نبض القلوب مورق عند قداستها
تسمع احاديث الخرافات
عباره علقت في كل منعطف
اعوذ بالله من تلك الحماقات
*******
عشق البنات حرام في مدينتنا
عشق البنات طريق للغوايات
اياك ان تلتقي يوما بإمرأة
اياك اياك ان تغزي الحبيبات
ان الصبابة عار في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للأميراتِ
سمراء ما حزني عمر ابدده
ولكن عاشقا والحب مأساة
الصبح الى الازهار قبلته
والعلقم المر قد امسى بكاساتي
يا قبله الحب يامن حيث انشدها
شعرا لعل الهوى يشفي جراحاتي
دوت ازهر الروح وهي يابسة
ماتت اغاني الهوى.. ماتت حكاياتي
*******
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
واستسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود ازمنتي
وما اثمرت شيئا ندائاتي
انا الذي ضاع لي عامان من عمري
وباركت وهمي وصدقت افتراضاتي
عامان ما رق لي لحن على وتر
ولا استفاقت على نور سماواتي
اعتق الحب في قلبي واعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي
واودع الورد اتعابي وازرعه
فيورق الشوك وينمو في حشاشاتي
لو صافح الظل اوراقي الحزينات
*******
ما مضر لو ان منك جاء شيئا
تحقد تنتفض الامي المريرات
سنين تسع مضت والاحزان تسحقني
ومت حتى تناستني حباباتِ
تسع على مركب الاشواق في سفر
والريح تعصف في عنف شراعات
طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
دربا اليها فأطفأ نار آهات
متى سأجر الى كركوك قافلتي؟
متى ترفرف يا عشاق راياتي؟
*******
غدا سأذبح احزاني وادفنها
غدا سأطلق انغامي الضحوكات
ولكن ولكن للعشاق قاتلتي
اذ اعقب فرحتي شلال حيراتي
فعدت احمل نعش الحب مكتئبا
امضي البوادي واسفاري قصيرات
ممزق انا لا جاه ولا ترف
يغريك فيّ.. فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر اكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذب نورها وان تظل
تشكو نضوب الزيت مشكاتي
*******
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضةً حبي
ولكن عسر الحال مأساتي
فليمضغ اليأس امالي التي يبست
وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
عانيت.. لا حزني ابوح به
ولست تدرين شيئا عن معاناتي
امشي واضحك يا ليلى مكابرة
عليّ اخبي عن الناس احتضاراتي
لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
ولا سبيل لديهم في مواساتي
لاموا افتتاني بزرقاء العيون.. ولو
رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاني
لو لو يكن اجمل الالوان ازرقها
ما اختاره الله لونا للسماوات
*******
يرسوا بجفنيّ حرمان يمص دمي
ويستبيح اذا شاء ابتساماتي
عندي احاديث حزن كيف ابوح بها؟
تضيق ذرعا بي او في عباراتي
ينز من صرختي الذل فسأله
لمن ابت؟.. تباريج المريضات
معذورة انتِ ان اجهضت لي املي
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
اضعتُ في عرض الصحراء قافلتي
فمضيت ابحث في عينيك عن ذاتي
وجئت احضانك الخضراء منتشيا
كالطفل احمل احلامي البريئات
اتيتُ احمل في كفي اغنيه
اصبرها كلما طالت مسافاتي
حتى اذا انبلجت عيناك في الافق
وطرز الفجر ايامي الكئيبات
غرست كفك تجتثين اوردتي
وتسحقين بلا رفق مسراتي
*******
واغربتاه..
مضاع هاجرت سفني عني
وما ابحرت منها شراعاتي
نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيباتِ
خانتك عيناك في زيف وفي كذب
ام غرك البهرج الخداع مولاتي
توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشة جئت القي كحل اجنحتي
لديكِ.. فأحترقت ظلما جناحاتي
اصيح والسيف مزروع في خاصرتي
والقدر حطم امالي العريضات
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
وهل ستشرق عن صبح وجناتي
ها انت ايضا كيف السبيل الى اهلي
ودونهم قفر المنارات
*******
كتبت في كوكب المريخ لافتة
اشكو بها الطائر المحزون اهاتي
وانت ايضا الا تبت يداك
اذا اثرتي قتلي.. واستعذبتي اناتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
اذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي
*******
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم؟
لا بأس ان اشنق مرتين
لا بأس ان اموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الاطفال من اصرار
ارفض ان احب مرتين
*******
دع عنك لومي واعزف عن ملاماتِ
اني هويت سريعا من معاناتي
ديني الغرام ودار العشق مملكتي
قيس انا وكتاب العشق توراتي
ما حرم الله حبا في شريعته
بل بارك الله احلامي البريئات
انا لمن طينه والله اودعها
روحا ترف بها روح المناجاة
دع العقاب ولا تعذل بفاتنه
ما كان قلبي نحيت في حجارات
اني بغير الهوى اخشاب يابسة
اني بغير الهوى اشباه اموات
يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبر الخطيئات
نبض القلوب مورق عند قداستها
تسمع احاديث الخرافات
عباره علقت في كل منعطف
اعوذ بالله من تلك الحماقات
*******
عشق البنات حرام في مدينتنا
عشق البنات طريق للغوايات
اياك ان تلتقي يوما بإمرأة
اياك اياك ان تغزي الحبيبات
ان الصبابة عار في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للأميراتِ
سمراء ما حزني عمر ابدده
ولكن عاشقا والحب مأساة
الصبح الى الازهار قبلته
والعلقم المر قد امسى بكاساتي
يا قبله الحب يامن حيث انشدها
شعرا لعل الهوى يشفي جراحاتي
دوت ازهر الروح وهي يابسة
ماتت اغاني الهوى.. ماتت حكاياتي
*******
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
واستسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود ازمنتي
وما اثمرت شيئا ندائاتي
انا الذي ضاع لي عامان من عمري
وباركت وهمي وصدقت افتراضاتي
عامان ما رق لي لحن على وتر
ولا استفاقت على نور سماواتي
اعتق الحب في قلبي واعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي
واودع الورد اتعابي وازرعه
فيورق الشوك وينمو في حشاشاتي
لو صافح الظل اوراقي الحزينات
*******
ما مضر لو ان منك جاء شيئا
تحقد تنتفض الامي المريرات
سنين تسع مضت والاحزان تسحقني
ومت حتى تناستني حباباتِ
تسع على مركب الاشواق في سفر
والريح تعصف في عنف شراعات
طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
دربا اليها فأطفأ نار آهات
متى سأجر الى كركوك قافلتي؟
متى ترفرف يا عشاق راياتي؟
*******
غدا سأذبح احزاني وادفنها
غدا سأطلق انغامي الضحوكات
ولكن ولكن للعشاق قاتلتي
اذ اعقب فرحتي شلال حيراتي
فعدت احمل نعش الحب مكتئبا
امضي البوادي واسفاري قصيرات
ممزق انا لا جاه ولا ترف
يغريك فيّ.. فخليني لآهاتي
لو تعصرين سنين العمر اكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذب نورها وان تظل
تشكو نضوب الزيت مشكاتي
*******
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضةً حبي
ولكن عسر الحال مأساتي
فليمضغ اليأس امالي التي يبست
وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي
عانيت.. لا حزني ابوح به
ولست تدرين شيئا عن معاناتي
امشي واضحك يا ليلى مكابرة
عليّ اخبي عن الناس احتضاراتي
لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
ولا سبيل لديهم في مواساتي
لاموا افتتاني بزرقاء العيون.. ولو
رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاني
لو لو يكن اجمل الالوان ازرقها
ما اختاره الله لونا للسماوات
*******
يرسوا بجفنيّ حرمان يمص دمي
ويستبيح اذا شاء ابتساماتي
عندي احاديث حزن كيف ابوح بها؟
تضيق ذرعا بي او في عباراتي
ينز من صرختي الذل فسأله
لمن ابت؟.. تباريج المريضات
معذورة انتِ ان اجهضت لي املي
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي
اضعتُ في عرض الصحراء قافلتي
فمضيت ابحث في عينيك عن ذاتي
وجئت احضانك الخضراء منتشيا
كالطفل احمل احلامي البريئات
اتيتُ احمل في كفي اغنيه
اصبرها كلما طالت مسافاتي
حتى اذا انبلجت عيناك في الافق
وطرز الفجر ايامي الكئيبات
غرست كفك تجتثين اوردتي
وتسحقين بلا رفق مسراتي
*******
واغربتاه..
مضاع هاجرت سفني عني
وما ابحرت منها شراعاتي
نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيباتِ
خانتك عيناك في زيف وفي كذب
ام غرك البهرج الخداع مولاتي
توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشة جئت القي كحل اجنحتي
لديكِ.. فأحترقت ظلما جناحاتي
اصيح والسيف مزروع في خاصرتي
والقدر حطم امالي العريضات
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
وهل ستشرق عن صبح وجناتي
ها انت ايضا كيف السبيل الى اهلي
ودونهم قفر المنارات
*******
كتبت في كوكب المريخ لافتة
اشكو بها الطائر المحزون اهاتي
وانت ايضا الا تبت يداك
اذا اثرتي قتلي.. واستعذبتي اناتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
اذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي
*******
اراك عصي الدمع شيمتك الصبر..ابو فراس الحمداني
أراك عصي الدمع شيمتـك iiالصبـر أمـا للهوى نهـي عليـك ولا أمـر
بلى، أنـا مشتـاق وعنـدي iiلوعـة ولكـن مثلـي لا يـذاع لـه iiسـر
إذا الليل أضواني بسطت يد iiالهـوى وأذللت دمعا مـن خلائقـه iiالكبـر
تكاد تضيء النـار بيـن iiجوانحـي إذا هي أذكتهـا الصبابـة iiوالفكـر
معللتي بالوصـل والمـوت iiدونـه إذا بت ظمآنـاً فـلا نـزل iiالقطـر
حفظـت وضيعـت المـودة iiبيننـا وأحسن من بعض الوفاء لك iiالغـدر
ومـا هـذه الأيـام إلا iiصحـائـف لأحرفها، من كـف كاتبهـا، iiبشـر
بنفسي من الغادين في الحـي iiغـادة هواي لهـا ذنـب، وبهجتهـا عـذر
تروغ إلى الواشين فـي، وإن iiلـي لأذنا بها عـن كـل واشيـة iiوقـر
بدوت وأهلـي حاضـرون، iiلأننـي أرى أن داراً لست من أهلهـا iiقفـر
وحاربت قومي فـي iiهواك،وإنهـم وإياي، لولا حبك، المـاء iiوالخمـر
فإن يك ما قال الوشـاة ولـم iiيكـن فقد يهدم الإيمـان مـا شيـد الكفـر
وفيت وفـي بعـض الوفـاء iiمذلـة لإنسانة في الحـي شيمتهـا iiالغـدر
وقور، وريعـان الصبـا iiيستفزهـا فتـأرن أحيانـا كمـا أرن المـهـر
تسائلني : من أنت ؟ وهـي iiعليمـة وهل بفتى مثلي علـى حالـه iiنكـر
فقلت لها: لو شئت لم تتعنتـي iiولـم تسألي عنـي، وعنـدك بـي iiخبـر
فقالت: لقد أزرى بك الدهـر iiبعدنـا فقلت: معاذ الله بل أنـت لا الدهـر
وما كان للأحـزان لـولاك iiمسلـك إلى القلب، لكن الهوى للبلى iiجسـر
وتهلك بين الهـزل والجـد iiمهجـة إذا ما عداها البيـن عذبهـا iiالهجـر
فأيقنـت أن لاعـز بعـدي iiلعاشـق وأن يدي ممـا علقـت بـه صفـر
وقلبت أمـري لا أرى لـي iiراحـة إذا البين أنساني ألـح بـي الهجـر
فعدت إلى حكـم الزمـان iiوحكمهـا لها الذنب لا تجزى به ولي iiالعـذر
فلا تنكريني يـا ابنـة العـم، iiإنـه ليعرف من أنكرته البـدو والحضـر
ولا تنكرينـي، إننـي غيـر iiمنكـر إذا زلت الأقدام، واستنـزل iiالذعـر
وإنـي لـجـرار لـكـل iiكتيـبـة معـودة أن لا يخـل بهـا iiالنصـر
وإنـي لـنـزال بـكـل iiمخـوفـة كثير إلـى نزالهـا النظـر iiالشـزر
فأظمأ حتى ترتوي البيـض iiوالقنـا وأسغب حتى يشبع الذئـب iiوالنسـر
ولا أصبح الحـي الخلـوف iiبغـارة ولا الجيش، ما لم تأته قبلـي iiالنـذر
ويـا رب دار لـم تخفنـي iiمنيعـة طلعت عليها بالـردى أنـا iiوالفجـر
وحي رددت الخيـل حتـى ملكتـه هزيما، وردتنـي البراقـع والخمـر
وساحبـة الأذيـال نحـوي iiلقيتهـا فلم يلقها جافـي اللقـاء ولا iiوعـر
وهبت لها ما حـازه الجيـش كلـه ورحت ولم يكشـف لأبياتهـا iiستـر
ولا راح يطغيني بأثوابه الغنـى ولا بـات يثنينـي عـن الكـرم iiالفقـر
وما حاجتي بالمـال أبغـي iiوفـوره إذا لم أصن عرضي فلا وفر الوفـر
أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ولا فرسي مهـر ولا ربـه iiغمـر
ولكن إذا حم القضاء علـى iiامـرئ فليـس لـه بـر يقيـه ولا iiبـحـر
وقال أصيحابي: الفرار أو iiالـردى؟ فقلت :هما أمـران أحلاهمـا iiمـر
ولكننـي أمضـي لمـا لا iiيعيبنـي وحسبك من أمرين خيرهما iiالأسـر
يقولون لي بعت السلامـة iiبالـردى فقلت أما والله، مـا نالنـي iiخسـر
وهل يتجافى عنـي المـوت iiساعـة إذا ما تجافى عني الأسر iiوالضـر؟
هو الموت فاختر ما علا لك iiذكـره فلم يمت الإنسان مـا حيـي iiالذكـر
ولا خير في دفـع الـردى iiبمذلـة كما ردهـا يومـا بسوءتـه iiعمـرو
يمنـون أن خلـوا ثيابـي، iiوإنـمـا علي ثيـاب مـن دمائهمـو iiحمـر
وقائم سيـف فيهمـو انـدق iiنصلـه وأعقاب رمح فيه قد حطـم الصـدر
سيذكرنـي قومـي إذا جـد iiجدهـم وفي الليلـة الظلمـاء يفتقـد iiالبـدر
فإن عشت، فالطعن الـذي iiيعرفونـه وتلك القنا والبيض والضمر iiالشقـر
وإن مـت فالإنسـان لا بـد ميـت وإن طالت الأيـام وانفسـح iiالعمـر
ولو سد غيري مـا سـددت iiاكتفـوا به وما كان يغلو التبر لو نفق iiالصفر
ونحـن أنـاس لا تـوسـط iiبينـنـا لنا الصدر دون العالميـن أو iiالقبـر
تهون علينا فـي المعالـي iiنفوسنـا ومن يخطب الحسناء لم يغلها iiالمهر
أعز بني الدنيا وأعلـي ذوي iiالعـلا وأكرم من فوق التـراب ولا فخـ
بلى، أنـا مشتـاق وعنـدي iiلوعـة ولكـن مثلـي لا يـذاع لـه iiسـر
إذا الليل أضواني بسطت يد iiالهـوى وأذللت دمعا مـن خلائقـه iiالكبـر
تكاد تضيء النـار بيـن iiجوانحـي إذا هي أذكتهـا الصبابـة iiوالفكـر
معللتي بالوصـل والمـوت iiدونـه إذا بت ظمآنـاً فـلا نـزل iiالقطـر
حفظـت وضيعـت المـودة iiبيننـا وأحسن من بعض الوفاء لك iiالغـدر
ومـا هـذه الأيـام إلا iiصحـائـف لأحرفها، من كـف كاتبهـا، iiبشـر
بنفسي من الغادين في الحـي iiغـادة هواي لهـا ذنـب، وبهجتهـا عـذر
تروغ إلى الواشين فـي، وإن iiلـي لأذنا بها عـن كـل واشيـة iiوقـر
بدوت وأهلـي حاضـرون، iiلأننـي أرى أن داراً لست من أهلهـا iiقفـر
وحاربت قومي فـي iiهواك،وإنهـم وإياي، لولا حبك، المـاء iiوالخمـر
فإن يك ما قال الوشـاة ولـم iiيكـن فقد يهدم الإيمـان مـا شيـد الكفـر
وفيت وفـي بعـض الوفـاء iiمذلـة لإنسانة في الحـي شيمتهـا iiالغـدر
وقور، وريعـان الصبـا iiيستفزهـا فتـأرن أحيانـا كمـا أرن المـهـر
تسائلني : من أنت ؟ وهـي iiعليمـة وهل بفتى مثلي علـى حالـه iiنكـر
فقلت لها: لو شئت لم تتعنتـي iiولـم تسألي عنـي، وعنـدك بـي iiخبـر
فقالت: لقد أزرى بك الدهـر iiبعدنـا فقلت: معاذ الله بل أنـت لا الدهـر
وما كان للأحـزان لـولاك iiمسلـك إلى القلب، لكن الهوى للبلى iiجسـر
وتهلك بين الهـزل والجـد iiمهجـة إذا ما عداها البيـن عذبهـا iiالهجـر
فأيقنـت أن لاعـز بعـدي iiلعاشـق وأن يدي ممـا علقـت بـه صفـر
وقلبت أمـري لا أرى لـي iiراحـة إذا البين أنساني ألـح بـي الهجـر
فعدت إلى حكـم الزمـان iiوحكمهـا لها الذنب لا تجزى به ولي iiالعـذر
فلا تنكريني يـا ابنـة العـم، iiإنـه ليعرف من أنكرته البـدو والحضـر
ولا تنكرينـي، إننـي غيـر iiمنكـر إذا زلت الأقدام، واستنـزل iiالذعـر
وإنـي لـجـرار لـكـل iiكتيـبـة معـودة أن لا يخـل بهـا iiالنصـر
وإنـي لـنـزال بـكـل iiمخـوفـة كثير إلـى نزالهـا النظـر iiالشـزر
فأظمأ حتى ترتوي البيـض iiوالقنـا وأسغب حتى يشبع الذئـب iiوالنسـر
ولا أصبح الحـي الخلـوف iiبغـارة ولا الجيش، ما لم تأته قبلـي iiالنـذر
ويـا رب دار لـم تخفنـي iiمنيعـة طلعت عليها بالـردى أنـا iiوالفجـر
وحي رددت الخيـل حتـى ملكتـه هزيما، وردتنـي البراقـع والخمـر
وساحبـة الأذيـال نحـوي iiلقيتهـا فلم يلقها جافـي اللقـاء ولا iiوعـر
وهبت لها ما حـازه الجيـش كلـه ورحت ولم يكشـف لأبياتهـا iiستـر
ولا راح يطغيني بأثوابه الغنـى ولا بـات يثنينـي عـن الكـرم iiالفقـر
وما حاجتي بالمـال أبغـي iiوفـوره إذا لم أصن عرضي فلا وفر الوفـر
أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى ولا فرسي مهـر ولا ربـه iiغمـر
ولكن إذا حم القضاء علـى iiامـرئ فليـس لـه بـر يقيـه ولا iiبـحـر
وقال أصيحابي: الفرار أو iiالـردى؟ فقلت :هما أمـران أحلاهمـا iiمـر
ولكننـي أمضـي لمـا لا iiيعيبنـي وحسبك من أمرين خيرهما iiالأسـر
يقولون لي بعت السلامـة iiبالـردى فقلت أما والله، مـا نالنـي iiخسـر
وهل يتجافى عنـي المـوت iiساعـة إذا ما تجافى عني الأسر iiوالضـر؟
هو الموت فاختر ما علا لك iiذكـره فلم يمت الإنسان مـا حيـي iiالذكـر
ولا خير في دفـع الـردى iiبمذلـة كما ردهـا يومـا بسوءتـه iiعمـرو
يمنـون أن خلـوا ثيابـي، iiوإنـمـا علي ثيـاب مـن دمائهمـو iiحمـر
وقائم سيـف فيهمـو انـدق iiنصلـه وأعقاب رمح فيه قد حطـم الصـدر
سيذكرنـي قومـي إذا جـد iiجدهـم وفي الليلـة الظلمـاء يفتقـد iiالبـدر
فإن عشت، فالطعن الـذي iiيعرفونـه وتلك القنا والبيض والضمر iiالشقـر
وإن مـت فالإنسـان لا بـد ميـت وإن طالت الأيـام وانفسـح iiالعمـر
ولو سد غيري مـا سـددت iiاكتفـوا به وما كان يغلو التبر لو نفق iiالصفر
ونحـن أنـاس لا تـوسـط iiبينـنـا لنا الصدر دون العالميـن أو iiالقبـر
تهون علينا فـي المعالـي iiنفوسنـا ومن يخطب الحسناء لم يغلها iiالمهر
أعز بني الدنيا وأعلـي ذوي iiالعـلا وأكرم من فوق التـراب ولا فخـ
على قدر أهل العزم - أبو الطيب المتنبي
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمراً سلاحه
نسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها
على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيت الليالي كل شيء أخذته
وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً
مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها
وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما
سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض
منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
وفي أُذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمةٍ
فما يفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره
فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةً
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها
وحتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما
مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نشرتهم فوق الأحيدب كله
كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها
كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
قفاه على الإقدام للوجه لائم
أينكر ريح الليث حتى يذوقه
وقد عرفت ريح الليوث البهائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره
وبالصهر حملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أن أصوات السيوف أعاجم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة
ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازماً لنظيره
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة
وتفتخر الدنيا به لا العواصِم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
فإنك معطيه وإني ناظم
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
على كل طيار إليها برجله
إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً
ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
وراجيك والإسلام أنك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
وتفليقه هام العدى بك دائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم الطير عمراً سلاحه
نسور الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب
وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها
وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله
فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت
ومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة دهر ساقها فرددتها
على الدين بالخطي والدهر راغم
تفيت الليالي كل شيء أخذته
وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلاً مضارعاً
مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازم
وكيف ترجي الروم والروس هدمها
وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنما
سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض
منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
وفي أُذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمةٍ
فما يفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره
فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
وفر من الفرسان من لا يصادم
وقفت وما في الموت شك لواقف
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمةً
ووجهك وضاح وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
إلى قول قومٍ أنت بالغيب عالم
ضممت جناحيهم على القلب ضمة
تموت الخوافي تحتها والقوادم
بضرب أتى الهامات والنصر غائب
وصار إلى اللبات والنصر قادم
حقرت الردينيات حتى طرحتها
وحتى كأن السيف للرمح شاتم
ومن طلب الفتح الجليل فإنما
مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
نشرتهم فوق الأحيدب كله
كما نثرت فوق العروس الدراهم
تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
وقد كثرت حول الوكور المطاعم
تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
بأماتها وهي العتاق الصلادم
إذا زلقت مشيتها ببطونها
كما تتمشى في الصعيد الأراقم
أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
قفاه على الإقدام للوجه لائم
أينكر ريح الليث حتى يذوقه
وقد عرفت ريح الليوث البهائم
وقد فجعته بابنه وابن صهره
وبالصهر حملات الأمير الغواشم
مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
لما شغلتها هامهم والمعاصم
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أن أصوات السيوف أعاجم
يسر بما أعطاك لا عن جهالة
ولكن مغنوما نجا منك غانم
ولست مليكا هازماً لنظيره
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرف عدنان به لا ربيعة
وتفتخر الدنيا به لا العواصِم
لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
فإنك معطيه وإني ناظم
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
على كل طيار إليها برجله
إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمداً
ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلى
وراجيك والإسلام أنك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
وتفليقه هام العدى بك دائم
الأحد، 18 أبريل 2010
إذا غامرت في شرف مروم - المتنبي
| إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ | فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ |
| فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ | كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ |
| ستَبكي شَجوهَا فَرَسي ومُهري | صَفائحُ دَمْعُها ماءُ الجُسُومِ |
| قُرِينَ النّارَ ثمّ نَشَأنَ فيهَا | كمَا نَشأ العَذارَى في النّعيمِ |
| وفارَقْنَ الصّياقِلَ مُخْلَصاتٍ | وأيْديهَا كَثيراتُ الكُلُومِ |
| يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ | وتِلكَ خَديعَةُ الطّبعِ اللّئيمِ |
| وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني | ولا مِثلَ الشّجاعَةِ في الحَكيمِ |
| وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً | وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ |
| ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ | على قَدَرِ القَرائحِ والعُلُومِ |
الأحد، 11 أبريل 2010
دع الأيام تفعل مـا تشـاء -الإمام الشافعي
دع الأيام تفعل مـا تشـاء**وطب نفساً إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثـه الليالـي**فما لحوادث الدنيا من بقـاء
وكن رجلاً عن الأهوال جلداً**وشيمتك السماحـة والوفـاء
وأن كثرت عيوبك في البرايا**وسرك يكون لهـا غطـاء
تستر بالسخاء فكـل عيـبٍ**يغطيه كمـا قيـل السخـاء
ولا ترى للأعادي قـط ذلاً**فإن شماتـه الأعـدا بـلاء
ولا ترج السماحة من بخيلٍ**فما في النار للظمـآن مـاء
ورزقك ليس ينقصه التأنـي**وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سـرور**ولا بؤس عليك ولا رخـاء
إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ**فأنت ومالك الدنيـا سـواء
ومن نزلت بساحته المنايـا**فلا أرض تقيـه ولا سمـاء
وأرض الله واسعـة ولكـن**إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كـل حيـنٍ**فما يغني عن الموت الـدواء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)