الخميس، 17 يوليو 2008

مشي الهلافيت

لا بالملامِ ... ولا بالنُّصْحِ تنتفعُ / متى أراكَ عن التَّهليـسِ تمتنِعُ
رأيْتُ ذقنَكَ مثلَ الصُّوفِ شايِبَةً / ولسْتَ عنْ سيْرِكَ البطَّالِ تنْقطِعُ
كييفُ مرْمطةٍ، حريفً شعْبَطَةٍ / من غيْرِ لخْبطةٍ للطيْـشِ تنْدفِعُ
وأنت مشْ عيَّلٍ حتى يليقُ بـهِ / هذا الهِزارُ وهذا اللَّهْوُ والدَّلَعُ
قضيْتَ خمسينَ عاماً كلُّها قَرَفٌ / حتى كبرْتَ وعادَ الضرسُ ينخلِعُ
عارٌ عليْكَ إذا أصبحْتَ مُنْحنِياً / وفيك كلُّ صنوفِ الهلسِ والبدَعُ
وقد بدا رغمَ «مكياجٍ» تُزاولُه / في رأسِكَ الأبيضانِ: الشيبُ والصَّلعُ
قطعْتَ عمْركَ في هزلٍ ومسْخرةٍ / وعندك البؤسُ بالتشبيحِ يجتمعُ
فكمْ سهرْتَ بكازينو تُبعزقُ في / مصروفِ بيتِكَ والأولادُ ما شبعوا
إذا رأيْت «لهاليبو» لك ابتسمتْ / تطبُ في حبها كالعِجْلِ إذْ يقعُ
لكَ انبساطٌ وتهْييصٌ وفرفشةٌ / وللوليَّةِ همُّ القلْبِ والوَجــعُ
اسمعْ كلاميَ يا هذا وكُنْ رجلاً / مشْيُ الهلافيتِ مشْيٌ .. ليْسَ ينْبلِعُ

ليست هناك تعليقات: