أَتَهـزأُ بِي لَمَّـا أجـدُّ وتَلعـبُ
وتعجبُ مِنْ حَالِي وحالُكَ أَعْجبُ
ألا طالما قَدْ كنتُ مثـلكَ ساعيـاً
لِجـاهٍ ومـالٍ جاهـداً أَتَطَلَّـبُ
وطَالَ اجتنابِـي للخمـولِ فذقتُـهُ
فَطابَ فأحببْـتُ الـذي أتَجنَّـبُ
وما العَيشُ إلا فِي الخمولِ مَعَ الغِنَى
فشكراً لِمَـنْ فِي فضلِـهِ أتقلَّـبُ
رَضيتُ كَسَادِي واستخرْتُ بطالتِي
وقلبِيَ مَسـرورٌ وعَيشـيَ طيِّـبُ
وَمَا ذَاكَ عَنْ مَـالٍ جزيـلٍ وإنَّمـا
كفانِي كفـافٌ والقَناعَـةُ تغلـبُ
ولو ذقتُـم طيـبَ القناعـةِ مُتَّـمُ
عليهـا ولكـنْ بدرُهـا يُتهيَّـبُ
تركتُ لكمْ عزَّ القضـاءِ وجاهَـهُ
وأبعـدتُ عنـهُ خائفـاً أترقـبُ
فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشَمِّـروا
لِنيلِ عَلاءٍ واهجروا النومَ واطلبـوا
وميلوا وجولوا واحكموا وتَخولـوا
وصولوا وطولوا وانبذوا الزُّهدَ وانهَبوا
ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حـملٍ تَحمَّلَـتْ
ليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيـبُ
لقدْ نلْتُ مِنْ كنـزِ القناعةِ بغيتِـي
وجانبتُ حرصي والحريصُ معـذَّبُ
وعفْتُ بَنِي الدنيا وغادرْتُ برَّهُـمْ
لغيـري فـلا أشكـو ولا أتعتَّـبُ
فيا لائماً قَدْ لامَ فِي تركِ منصـبٍ
خُطبتُ لهُ تَرْكـي لذلك منصـبُ
كَذا سنَّةُ الدُّنيـا إِذَا تـركَ الفَتَـى
المناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تَخطـبُ
أأرجعُ بعدَ العتقِ فِي الـرِّقِّ ثانيـاً
فلا أمَّ لِـي إنْ كـانَ ذَاكَ ولا أَبُ
تركْتُ حسودي والولاياتُ هَمُّـهُ
يُجاهـدُ فِي تَحصيلهـنَّ ويـدأبُ
وما جَهلتْ نفسي المعَالِي وطيبَهـا
ولكـنْ رأَتْ أنَّ السَّلامـةَ أطيـبُ
أَصُونُ الذي عُلِّمتـه عـنْ مذلَّـةٍ
فللعزِّ فِي الدَّارينِ قَد كنتُ أتعـبُ
ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍ
تَهتَّـكَ بالآثـامِ وَهْـوَ مُحجَّـبُ
يقالُ لهُ قاضـي القضـاةِ تعدِّيـاً
وظلماً وهـذا القـولُ للهِ أوجـبُ
ولو أنَّنِي أَرضَـى الهِجـاءَ ذكرتُـهُ
صريحـاً ولكـنَّ الكنايـةَ أَهْيَـبُ
تلبَّـسَ أثـوابَ الـرِّيـاءِ تَصَنُّعـا
ليغسـلَ عنهُ الذَّمَّ والطبـعُ أغلـبُ
غدا بَعْدَ حَرِّ الفقـرِ رطبـاً مبـرَّداً
وقـدْ بَانَ لِـي أنَّ المبـرَّدَ ثعلـبُ
يقولون لِي فيـكَ انقبـاضٌ وإنَّمـا
رأوا رجلاً عنْ موقفِ الذُّلِّ يهـربُ
ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةً
فأُرضي بِجَمعي وأرثـي وأَغضـبُ
أأكنـزُ أمـوالاً واحـملُ إثْمَهـا
وأتـركُـهـا لِلوَارثيـنَ وأذهـبُ
عَلَى اللهِ رِزقُ الوَارثيـنَ وغيرِهـم
فَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلـبُ
وتعجبُ مِنْ حَالِي وحالُكَ أَعْجبُ
ألا طالما قَدْ كنتُ مثـلكَ ساعيـاً
لِجـاهٍ ومـالٍ جاهـداً أَتَطَلَّـبُ
وطَالَ اجتنابِـي للخمـولِ فذقتُـهُ
فَطابَ فأحببْـتُ الـذي أتَجنَّـبُ
وما العَيشُ إلا فِي الخمولِ مَعَ الغِنَى
فشكراً لِمَـنْ فِي فضلِـهِ أتقلَّـبُ
رَضيتُ كَسَادِي واستخرْتُ بطالتِي
وقلبِيَ مَسـرورٌ وعَيشـيَ طيِّـبُ
وَمَا ذَاكَ عَنْ مَـالٍ جزيـلٍ وإنَّمـا
كفانِي كفـافٌ والقَناعَـةُ تغلـبُ
ولو ذقتُـم طيـبَ القناعـةِ مُتَّـمُ
عليهـا ولكـنْ بدرُهـا يُتهيَّـبُ
تركتُ لكمْ عزَّ القضـاءِ وجاهَـهُ
وأبعـدتُ عنـهُ خائفـاً أترقـبُ
فقوموا على ساقَيْ حديدٍ وشَمِّـروا
لِنيلِ عَلاءٍ واهجروا النومَ واطلبـوا
وميلوا وجولوا واحكموا وتَخولـوا
وصولوا وطولوا وانبذوا الزُّهدَ وانهَبوا
ستعلَمُ نفسٌ أيَّ حـملٍ تَحمَّلَـتْ
ليومِ أسى مِنْ هولِهِ الطفلُ أشيـبُ
لقدْ نلْتُ مِنْ كنـزِ القناعةِ بغيتِـي
وجانبتُ حرصي والحريصُ معـذَّبُ
وعفْتُ بَنِي الدنيا وغادرْتُ برَّهُـمْ
لغيـري فـلا أشكـو ولا أتعتَّـبُ
فيا لائماً قَدْ لامَ فِي تركِ منصـبٍ
خُطبتُ لهُ تَرْكـي لذلك منصـبُ
كَذا سنَّةُ الدُّنيـا إِذَا تـركَ الفَتَـى
المناصبَ جاءَتْهُ المناصبُ تَخطـبُ
أأرجعُ بعدَ العتقِ فِي الـرِّقِّ ثانيـاً
فلا أمَّ لِـي إنْ كـانَ ذَاكَ ولا أَبُ
تركْتُ حسودي والولاياتُ هَمُّـهُ
يُجاهـدُ فِي تَحصيلهـنَّ ويـدأبُ
وما جَهلتْ نفسي المعَالِي وطيبَهـا
ولكـنْ رأَتْ أنَّ السَّلامـةَ أطيـبُ
أَصُونُ الذي عُلِّمتـه عـنْ مذلَّـةٍ
فللعزِّ فِي الدَّارينِ قَد كنتُ أتعـبُ
ورحْتُ خفيفَ الظهرِ عنْ منَّةِ امرئٍ
تَهتَّـكَ بالآثـامِ وَهْـوَ مُحجَّـبُ
يقالُ لهُ قاضـي القضـاةِ تعدِّيـاً
وظلماً وهـذا القـولُ للهِ أوجـبُ
ولو أنَّنِي أَرضَـى الهِجـاءَ ذكرتُـهُ
صريحـاً ولكـنَّ الكنايـةَ أَهْيَـبُ
تلبَّـسَ أثـوابَ الـرِّيـاءِ تَصَنُّعـا
ليغسـلَ عنهُ الذَّمَّ والطبـعُ أغلـبُ
غدا بَعْدَ حَرِّ الفقـرِ رطبـاً مبـرَّداً
وقـدْ بَانَ لِـي أنَّ المبـرَّدَ ثعلـبُ
يقولون لِي فيـكَ انقبـاضٌ وإنَّمـا
رأوا رجلاً عنْ موقفِ الذُّلِّ يهـربُ
ولو شئتُ فقتُ الكلَّ حرصاً وجرأةً
فأُرضي بِجَمعي وأرثـي وأَغضـبُ
أأكنـزُ أمـوالاً واحـملُ إثْمَهـا
وأتـركُـهـا لِلوَارثيـنَ وأذهـبُ
عَلَى اللهِ رِزقُ الوَارثيـنَ وغيرِهـم
فَبُعْداً لشخصٍ مِنْ سوى اللهِ يطلـبُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق