الخميس، 17 يوليو 2008

بأبي فديتك يا بن طه .... جمال حمدان


كَـرَّالـبَـلاءُ عَلَىَ الْعِبَادِ , فَقَدْ بَغَىَ
كَـلْـبٌ عَـلَـىَ أَسَـدٍ , بِلَيْلٍ أَلْيَلِ

بَـأَبِـيْ فَـدَيْتُكَ يَا ابْنَ طَهَ هَلْ أَتَىَ
رُسُلٌ كَجَدِّكَ فِيْ الْوَرَىَ مِنْ مُرْسَلِ ؟!

رَفَـعَ الإِلَـهُ لآلِ بَـيْـتِـكَ ذِكْرَهُمْ
وَكَـفَـاكُـمُ نَـسَـبـاً لأَكْرَمِ مَنْزِلِ

هِـيَ فِـتْـنَـةٌ تَاللهِ جَـلَّ مُـصَابُنَا
بِـكَ يَـا حُـسَيْنُ , سَوَادُهَا لاَ يَنْجَلِيْ

لـلـهِ حَـالُ الْـمُعْوِلاَتِ مِنَ الأَسَىْ
وَأَحْـمَـدَاهُ تَـعَالَ فَانْظُرْ , وَاجْتَلِ!

حِـيْـنَ الْـيَزِيْدُ عَتَىَ بِأَشْرَفِ عِتْرَةٍ
فِـيْ الْـمُـرْسَلِيْنَ , وَسَامَ كُلَّ مُحَجَّلِ

يَـسْـبِـيْ نِـسَاءَ الأَطْهَرِيْنَ سُلاَلَةً
وَيُـسَـاقُ وَفْـدَهُـمُ إِلَـيْـهِ بِجَحْفَلِ

لَـمْ يُـدْرِكُ الـشَّـامِيُّ كَمْ بَعُدَ الْمُنَىَ*
فِـيْ أَخْـذِ وَاحِـدَةٍ , فَـشَـطَّ بِمَأْمَلِ

فَاللهُ كَـالِـئُـهُـمْ , وَأَبْـعَـدَ عَنْهُمُ
رِجْـسَـاً , وَذَلِكَ فِيْ الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ

هَـذِي الْـبُـدُوْرُ , بُدُوْرُ بَيْتِ شَفِيْعِنَا
حُـرُمَـاتُ بَـيْـتِ الزَّاهِدِ , الْمُتَبَتِّلِ

فَـلَـذَاتُ قَـلْبِ الْهَاشِمِيِّ الْمُصْطَفَىَ
قَـدْ كُـنَّ قُـرَّةَ أَعْـيُـنِ الْـمُتَزَمِّلِ

الـقَـانِـتَـاتُ الـسَّـاجِـدَاتُ تَبَتُّلاً
بِـدِيَـارِهِـنَّ الْـوَحْيُ يَهْبِطُ مِنْ عَلِ

وَبِـآلِـهِـنَّ عُـرَىَ الشَّفَاعَةِ تُرْتَجَىَ
وَالْـحَـوْضُ وِرْدَهُمُ , وَطِيْبُ الْمَنْهَلِ

أَيْـنَ الْـمُـرُوْءَةُ يَا يَزِيْدُ ؟ فَرَحْمُهُمْ
أَوْلَـىَ بِـهِ صَـوْناً , إِذَا لَمْ يُوْصَلِ

تَـرِدُ الـفُـرَاتَ الـبُهْمُ , لاَ مَمْنُوْعَةً
وَابْـنُ الـنَّـبِيِّ عَنِ الْوُرُوْدِ بِمَعْزِلِ

حَـتَّـىَ الرَّضِيْعَ , قَتَلْتُمُوْهُ فَهَلْ رَمَىَ
بَـغْـيٌ كَـمِـثْـلِـكُمُ بِطِفْلٍ أَعْزَلِ

والآخَـرِيْـنَ مِـنَ الصِّغَارِ أَتَوْا بِهِمْ
جَـرْحَـىَ , وَبَـعْضٌ بِالْحَدِيْدِ مُكَبَّلِ

يَـلْـهُـوْ الْـيَـزِيْدُ إِذِ الْقَضِيْبُ بِكَفِّهِ
بِـالـرَّأْسِ , أَوْ شَفَةِ الْحُسَيْنِ بِمَحْفَلِ

تِـلْـكَ الـثَّـنَايَا مَا انْحَسَرْنَ شِفَاهُهَا
إِلاَّ عَـنِ الـتَّـرْتِـيْـلِ فِيْ الْمُتَنَزَّلِ

وَالـثَّـغْـرُ كَـمْ أَنِـسَ النَّبِيُّ بِلَثْمِهِ
رَيْـحَـانَـةٌ كَـانَـتْ لَـهُ لَمْ تَذْبُلِ

إنْ كـنـتَ تجهلُ يا شقيُّ من الَّـذي
ضرَّجـتَـهُ بِـدَمٍ فـذا لَـمْ يُـجْهَلِ!

هَـذَا ابْـنُ مَنْ يَفْدِيْ الرَّسُوْلَ بِنَفْسِهِ
هَـذَا ابْـنُ مَنْ وَفَّىَ , وَلَيْسَ بِمُؤْتَلِ

هَـذَا ابْـنُ مَنْ صَرَعَ الشَّقِيَّ بِخَنْدَقٍ
( فَـلإِبْـنِ وُدٍ ) قَـالَهَا:" وَأَنَا عَلِيّ"

هَـذَا ابْـنُ مَـنْ سَكَبَ الْكُؤُوْسَ بِكَفِّهِ
لِـلْـكَـافِـرِيْنَ , مِزَاجُهَا مِنْ حَنْظَلِ

هَـذَا ابْـنُ مَنْ دَكَّ الْحُصُوْنَ , بِخَيْبَرٍ
مَـا انْـفَـكَّ عَـقْـدُ لِوَائِهِ لَمْ يُحْلَلِ

هَـذَا ابْـنُ فَـاطِـمَ يَـا يَزِيْدُ وَهِذِهِ
بِـضَعُ الْحَبِيْبِ , وَسِبْطُ آلِ الْمُرْسَلِ

الْـمُـخْلَصُوْنَ, الْمُنْتَقُوْنَ مِنَ الْوَرَىَ
مِـنْ عَـهْـدِ آدَمَ لِـلْـزَّمَانِ الْمُقْبِلِ

يَـا لَـيْـتَ شِعْرِيْ ! هَلْ تَقُوْلُ لِجَدِّهِ
يَوْمَ الْحِسَابِ : هَتَكْتُ سِتْرَكَ فَادْعُ لِيْ!

وَقَـطَـعْـتُ نَـسْـلَكَ يَا نَبِّيُّ تَقَرُّباً
وَجَـرَتْ دِمَـاؤُهُـمْ كَجَرْيِ الْجَدْوَلِ

نُـكِـبَـتْ ثَـمُوْدُ بِنَاقَةٍ حِيْنَ انْبَرَىَ
أَشْـقَـىَ الْـعِـبَادِ لَهَا بِحَدِّ الْمُنْصُلِ

هِـيَ نَـاقَـةٌ جُـعِـلَـتْ لِمِثْلِكَ آيَةً
مِـثْـلُ ابْـنِ يَاسِرَ إِذْ أُصِيْبَ بِمَقْتَلِ

لَـكِـنَّـهُ الْـحِـقْدُ الَّذِيْ مَلَكَ النُّهَىَ
فَـغَـدَا يَـمُـوْرُ بِـجَانِبَيْكَ كَمِرْجَلِ

لـلـهِ تَـصْـرِيْفُ الأُمُوْرِ , فَهَبْ لَنَا
فِـيْ الصَّبْرِ أَجْراً , يَا مُعِيْنَ الْمُبْتَلِيْ!

ليست هناك تعليقات: