إن كان عندك عبرة تجريها ..::.. فانزل بأرض الطف كي نسقيها
فعسى نبل بها مضاجع صفوة ..::.. ما بلّت الأكبادَ من جاريها
ولقد مررت على منازل صفوة ..::.. ثقل النبوة كان ألقي فيها
فبكيت حتى خلتها ستجيبني ..::.. ببكائها حزنا على أهليها
وذكرت إذ وقفت عقيلة حيدر ..::.. مذهولة تصغي لصوت أخيها
بأبي التي ورثت مصائب امها ..::.. فغدت تقابلها بصبر أبيها
لم تله عن جمع العيال وحفظهم ..::.. بفراق أخوتها وفقد بنيها
لم انس إذ هتكوا حماها فانثنت ..::.. تشكو لواعجها إلى حاميها
تدعو فتحترق القلوب كأنما ..::.. يرمي حشاها جمرة من فيها
هذي نساؤك من يكون إذا سرت ..::.. في الأسر سائقها ومن حاديها
أيسوقها زجر بضرب متنوها ..::.. والشمر يحدوها بسب أبيها
عجبا لها بالأمس أنت تصونها ..::.. واليوم آل أمية تبديها
حسرى وعز عليك أن لم يتركوا ..::.. لك من ثيابك ساترا يكفيها
وسروا براسك في القنا وقلوبهم ..::.. تسمو إليه ووجدها يضنيها
إن أخروه شجاه رؤية حالها ..::.. أو قدموه فحاله يشجيها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق