الاثنين، 26 يناير 2009

فهلا اعتذَرْتَ برَبكَ عَمَّا فعَلتْ - عبد الرحمن يوسف

أُريدُ ادِّخارَ قليل ٍ منَ الجُهدِ كيْ أسْتطيعَ عُبورَ الطريقْ ...
أُريدُ اقتطاعَ مَسَاحَة َ قلبٍ
تمَكننِي بثَّ بعض ِ الموَدَّةِ نحوَ صَديقْ ...
أُريدُ الحِفاظ َعَلى قطعَةٍ منْ مَرَايا الفؤادِ
لتعْكسَ بعضَ البريقْ ...
أُريدُ الدِّفاعَ بسَطر ٍ مِنَ الشعر ِ حر ٍ
لأقهرَ عصْرَ الرَّقيقْ ...!
* * *
" أنا الآنَ أصْبحتُ غيري " تقولُ ...
تجَملُ نثرَكْ ...
و إنكَ منذ ُ عُقودٍ تحَوَّلتَ غيرَكْ !!!
فخذ ْ مِنْ قصِيدِكَ حذرَكْ ...
لأنكَ عبرَ السِّنين ِ كتبتَ مِنَ الشعر ِ
ما سوْفَ يسْقِط ُ عُذرَكْ !!!
و مِثلكَ لا يسْتفِزُّ الدَّقائقَ كيْ تسْتريحَ بمَنزِلهِ
خوْفَ موْتٍ قريبْ ...
و مِثلكَ يعرِفُ كيفَ يصوغ الحدَاءَ
ليُبْطِئَ مرَّ الزَّمان ِ فيَخلدُ حرْفُ الأديبْ ...
و مِثلكَ بالحقِّ – لا بالبلاغةِ – يهزِمُ جيشَ المغِيبْ ...!
أجبْنِي برَبكَ ...
هلْ نحنُ نسلُ الترَابِ و أنتَ سَليلُ السَّماءْ ؟
أنحنُ الشياطينُ إنْ ما غضِبْنا و أنتَ هُنا آخرُ الأنبياءْ ؟
إذا كنتَ يوْماً عذرْتَ الذي قدْ تهوَّرَ
و هو يسِيرُ بدَرْبِ الخِيانةِ
فاعذُرْ برَبكَ منْ قدْ تهوَّرَ و هو يسِيرُ بدَرْبِ الوَفاءْ !!!
إذا كنتَ تعذُرُ كلَّ الجَرَاثيم ِ ( فهي تنفذ ُ أمرَ الإلهِ (
فاعذُرْ جهازَ المَناعةِ حِينَ يقاوِمُ هذا البلاءْ !!!
إذا كنتَ يوْماً تقمصْتَ يوسفَ
حَتى ملأتَ الحَياة َ صُرَاخاً و دَمْعاً و شكوى
منَ الإخوةِ الأقرَبينَ لما أضْمروا منْ عَدَاءْ ...
فأولى بكَ اليوْمَ تعذُرُ غيْرَكَ
و هوَ يمرُّ بنفس ِ مَضِيق ِ الشقاءْ !!!
أرَاكَ تناصِرُ إخوَة َ يوسفَ ...
تلقي أخاكَ بجبِّ البلاغةِ يا أشهرَ الشعرَاءْ !!!
وَقفتَ عَلى نقطةٍ للحِيادِ و لكنْ ...
وَقفتَ عَليْها بسِنِّ الحذاءْ !!!
* * *
أُريدُ رَصيداً مِنَ " البنج ِ"
كيْ أتمَكنَ منْ فهم ِ منطِق ِ شِعر ِ العَجائز ْ ...!
أُريدُ ابتِذَالَ القصِيدَةِ
كيْ تسْتريحَ بشِعري جميعُ المرَاكز ْ...!
أُريدُ إلهاً منَ الكذْبِ حَتى أُبرِّرَ إطلاقَ كلِّ الغرَائز ْ...!
أُريدُ اتفاقاً منَ الزَّيتِ و الماءِ ...
يُرْضِي ضميري ...
و يرْضِي لجانَ الجوائز ْ...!
أُريدُ عيُوناً منَ الصَّمغ ِ كيْ لا أرَى الوَاقِفِينَ
بأمر ِ(أخِي / العبدِ) عِندَ الحَوَاجز ْ...!
أُريدُ عُيوناً كعَيْنيكَ ...
ترْهبُ حَتى مُجَرَّدَ ذِكر ِ المَخارِزْ ...!
* * *
أتعرفُ طعمَ المُبيدَاتِ فوْقَ زُهور ٍمنَ اللوْز ِ
تشهرُ سِحرَ النشِيدِ الجمِيلْ ؟
أتدْرِكُ معْنى جَريمةِ تبْوير ِ حَقل ٍ
يكوِّنُ جيلاً ليصْنعَ مِنْ بعدِهِ ألفَ جيلْ ؟
أترْضى بإسْكاتِ ناي ٍ يغرِّدُ وَقتَ الأصيلْ ؟
قتلتُ أُخيَّ ؟
نعمْ ...
بعدَ أنْ كادَ يقطعُ كلَّ جذُوع ِ النخِيلْ ؟
أخي ذَاكَ بدَّدَ أثدَاءَ أمي – التي أرْضَعَتكَ و كنتَ تحِنُّ لقهْوَتها– في نوادي القِمار ِ
فكيفَ أُلامُ بحَجْري عليهِ و فيهِ جميعُ العتهْ !؟
أخي ذَاكَ يقطعُ زَيتونَ بيدَر ِأهْلي
لإنشاءِ مَلعبِ (جُولفٍ) ليُلهي بهِ صُحْبتهْ ...!
أخي ذَاكَ عادَ إلى البَيتِ بعدَ سِنين ِ اغترَابٍ
بحالةِ سُكر ٍ مبين ٍ
ثرياً جَديداً رَمَى لأمَتهْ !
فمدَّ يدَيهِ إلى ثدْي ِ أُمي – و أمكَ –
في شهوَةٍ ثمَّ حِينَ اسْتغاثتْ
تجَرَّأ صَفعاً و رَكلاً عَليها ...
و حِينَ اسْتفاقَ رَأيناهُ يلعنُ أمي – و أمكَ –
إذْ أفسَدَتْ ليْلتهْ ...!
و أنتَ ...
تلومُ عليَّ لأنيَ لمْ أحْترمْ شهوَتهْ ...!!!
لكَ اللهُ ...
خففْ طلوعكَ فوْقي كرَبٍّ يحدِّدُ كلَّ اتجاهاتِ شِعري
إذا ما انفعَلتْ ...
لكَ اللهُ ...
جففْ دُموعكَ ...
و ابكِ عَلى منْ بيوْم ٍ قتلتْ ...!
لكَ اللهُ ...
كيفَ تطالبُ بالعدْل ِ مِني ...
و أنتَ بيوْم ٍ حَكمتَ
و لسْتُ أرى منْ يقولُ : "عدَلتْ "!!!
نجَحتَ بجرْح ِ المَعَاني الجَمِيلةِ حَقاً ...
و حينَ أتيتَ لتمدَحَ ذا الجرْحَ ( وِفقَ البلاغةِ (
حَتماً فشلتْ ...!!!
فهلا اعتذَرْتَ برَبكَ عَمَّا فعَلتْ ...؟؟؟
* * *
أُريدُ تعَلمَ كيفَ يصِيرُ الخنوعُ سَليقة ْ...
أُريدُ مَجَازاً يؤَشرُ عَكسَ اتجاهِ الحَقِيقة ْ ...!
أُريدُ قضِيباً مِنَ الشعر ِأمْشِي عليهِ لِحَتفي
كمَعنى بدُون ِ القضِيبِ يضِلُّ طريقهْ !
أُريدُ مَوَائدَ خمر ٍ لأسْكرَ ...
ثمَّ أُسَطرُ – قبلَ الإفاقةِ –
بعْضَ المَدِيح ِ لأفكاريَ المُسْتفِيقة ْ !
أُريدُ أُضَمِّخُ مجدي بعِطر ِالفصِيل ِ الذَّليل ِ
و لعنة ُ رَبي عَلى كلِّ باقي الخلِيقة ْ !
* * *
أيوثقُ في الماءِ بعدَ تلوُّثهِ بالتخابر ِ
ضدَّ إرَادَةِ سكان ِ أُغنِيةٍ شاعِرية ْ ؟
أيوثقُ بالشعر ِ– رَغمَ فنون ِالبلاغةِ –
حينَ يدَانُ بسُوءِ الطوية ْ ؟
لماذا ترَكتَ القصِيدَ وَحِيدا ؟
أتجْهلُ أنَّ القصِيدَ يموتُ بدون ِ الحَقيقةِ
مهما أجدْتَ اخترَاعَ الترَاكيبِ
حتى تلوحَ لنا مَنطِقِية ْ ؟
توَجَّعتُ عُمرَاً بضِرْس ٍ تسوَّسَ
نغصَ ليْلِي و صُبْحِي
و حينَ تخلصتُ منهُ
رَأيتكَ تصْرُخُ أني مِثالٌ عَلى الهَمَجية ْ !!!
برَبكَ – يا منْ يمَنطِقُ حَتى الجُنونَ –
أنا ...
أمْ أخي ...
باعَ هذي القضِية ْ ؟
برَبكَ – يا منْ تفحمَ منْ شِدَّةِ الضوْءِ – قلْ لي :
أنا ...
أمْ أخِي ...
سَلمَ البُندُقية ْ ؟
برَبكَ – يا منْ يوَاصِلُ حصدَ الجَوَائز ِ– قلْ لي :
أنا ...
أمْ أخي ...
قدْ تمَلكَ شيْئاً لكيْ يتمَلكهُ الشئُ
كالسَّهم ِ يمْلكُ قلبَ الرَّمِية ْ ؟
تقولُ بأني قطعتُ بسَيفيَ رَأسَ أخي ...
ثمَّ تبكي ...
و تنسى بأنَّ أخي رَأسُ حية ْ !!!
أقولُ بأني رَفضتُ (السِّيناريو) ...
و أنتَ تقولُ بأنيَ جزْءٌ مِنَ المَسْرَحِية ْ !!!
كلامكَ – يا منْ كتبت لريتا – يسَمى بشرِّ البَلية ْ !!!
* * *
أُريدُ دُموعاً منَ القار ِ أبكي بها في ليَالي الظلامْ ...
أُريدُ رِدَاءاً منَ الصَّمتِ يسْترُ عرْيَ الكلامْ ...
أُريدُ دَوَاءاً لتشفى القصِيدَة ُ حِينَ تصابُ بدَاءِ الجذَامْ ...
أُريدُ أرَاكَ – و أنتَ الكبيرُ – تبادِلُ تِلكَ الجَمَاهيرَ
بعضَ احترَامْ ...
أُريدُ أرَاكَ بمَقهى صَغِير ٍ بيوْم ٍ لكيْ أتجاهلَ أنكَ فيهِ ...
لأنَّ عِقابكَ عِندِيَ ...
ترْكُ السَّلامْ ...!

الجمعة، 23 يناير 2009

إذا سكت الزمان عن المظـالم

إذا سكت الزمان عن المظـالم
فقاوم ثم قاوم ثم قــــــــــــاوم
وإن هدموا الديار على ذويهـا
فبالأنقاض قاوم والجماجــــــم
وإن سفكوا الدماء على ثـراك
فلون دماكقتال الهزائـــــــــم
وإن سجنوك لا تجزع لقيـــــد
فإن السجن نيشان المقـــــاوم
وإن حوصرت كي تعطي اعترافاً
فلا تركن لطاغية وظالـــــــــم
وإن عزّ النصير فلا تبالـــــي
كفاك الله يا رجل العزائــــــــم
وإن خرس السلاح وما تكلـّـم
فسطّر من قذائفك الملاحــــــم
وإن تركوك في وجه المنايـــا
فمت في العز لكن لا تســـاوم
وإن سكتت حكومات الدنايــــا
كفاك الله يا رجُل العزائــــــــم
إن اجتثوك فوق الأرض حيـناً
ففي الأنفاق قد عشت العوالـم
وإن زرعوا الجدار على رباك
فقلها إن زحف العز قـــــــادم
وإن حشدوا عليك بكل ســـاح
كفاك الله يا رجل العزائــــــــم

تحديث الصفحة على باب سفاره كندا لمحت ابليس ف ايده استماره

على باب سفارة كندا
لمحت ابليس و ف ايده استمارة
بقوله على فين قالي بص
يا هجرة يا اعارة
يا عم انا كفرت و زهقت
ألاقيش معاك سيجارة

أنا انتهيت خلاص
لا نافع وسواس و لا خناس
و لا ليا عيش وسط الناس
دول عالم مجرمين
عندكوا فائض ف الفساد
ف كل البلاد
و مش محتاجين شياطين

مليش عيش ف البلد دي
بقالي سنين عاطل
و انتوا بتعرفوا تقلبوا الحق باطل
و تسلكوا القاتل
و تمشوا ف جنازة المقتول
و مفيش مشاكل

يا عم ده انا بقيت اوسوس بالمقلوب
و اقول للحرامي كفاية بقى توب
انت لوحدك هتعمل كل الذنوب
و انا ابليس اشتغل واعظ
و لا كمساري ف اتوبيس

يا عم دا انا زمان كنت استنى حد ينسى يسمي
و هو بياكل لقمته
دلوقتي كل اكلكوا ملوث
و بصراحة الواحد خايف على صحته
ده مفيش ضمير اساسا
علشان اموته
كل واحد بمزاجه خربانة زمته
يا عم دا كل حاجة اتسرقت
و كده الاجيال الجديدة من الحرامية
اتظلمت

يا راجل دا من كتر ما لطشت معايا
خرجت ف مظاهرة مع الناس اللى بتقول كفاية
و برضه مفيش فايدة !!


كلمات الشاعر علي سلامة

حفاضات الجيش الذي لا يقهر- من paldf.net

الخبر: أكد مراسلون وشهود عيان أن الجنود اليهود كانوا يرتدون الحفاضات أثناء القتال خوفًا من القناصة
اتضح للجميع بل قل افتضح للجميع أن من شدة الهول والفزع من المقاومة الإسلامية يرتدي حفاضة الأطفال الرضع الذين يبولون كثيرًا وبلا إرادة، وذلك لسببين: أولهما وهو المعلن، عدم مفارقة المواقع خوفًا من القناصة، وثانيهما وهو الحقيقي: الخوف الشديد والذي يصحبه نوبات تبول لا إرادية


نكت على جيش الحفاظات ... جيش البامبرز

أنباء عن مقتل جندي اسرائيلي..( بنيران صديقه) ...
ونفس المصدر يشير إلى أن حفاظته قد انفجرت...

طيب كيف عرفوا مكان الجندي اللي حاولت تختطفوا القسام
عرفوه من ريحته من اول الحرب ما غيرها

ارتفاع اسهم شركة بامبرز في البورصة العالمية

مرسوم رئاسي يصدر من شمعون بيرز يحرم على جنود الإحتلال
إرتداء حفاظات من نوع اولمرت 2 وذلك بعد تسرب "معلومات" من داخلها...

شركة الحفاظات المعروفة
بامبرز تقرر تغير اسمها لـ جيش الدٌفٌاعٌ

تسبب العالم بخسارة كبيره في سوق البامبرز العالمي ,,,,وقطع البامبرز عن الاسواق ...!!

واليهود الاان في ورطه ...!!!


ماذا يستخدمون...!!

وكيف يحاربووون ...!!!


افيدوهم ان كنتم قادرون ...!!
طيب الجندي الصهيوني كيف باخذ راتبه

نصه حفاظات ونصه شوكل



تحية الى قوات البامبرز الخاصة



شركة بامبرز للحفاظات خصصت قسم كامل
لصناعه حفاظات بمقياس XXXXl لجنود الإحتلال





جيش الدفاع يحمل المسؤولية الكاملة من الهزيمة في قطاع غزة
لشركة الحفاظات المعروفة بامبرز......




قوات العدوا تمد جيش دحلان بالعتاد و قد استلمت قوات دحلان شحنتين من البامبرز و ذلك ليتمكن من السيطرة علي غزة

و قد شكت قوات الدواحيل ان المقاسات صغيره لو امكن مقاسات 10xl



عرض خاص لجنود الإحتلال
اشتري حفاظة
واحصل على الأخرى

والحفاظة الي بتسرب أشياء بترجع


بتعرفوا كيف بشخر باراك؟
خخخ........صاروخخ.............صاروخخخ
طيب كيف بشخر اولمرت؟
خخخماس خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخماس خخخخماس


حفاظات الحكومة الاسرائيلية تساعد على عدم تسرب المعلومات السرية
حفاظات تساعد على حفظ الوجبات لمدة طويلة ساخنة
يطلق على الجيل الجديد منها لحفظ المعلومات عن اسرار المعركة the top secret


شعار جيشهم

في يدي اليمنى سلاحي وفي يدي اليسرى بامبرزي





اللي عايز يكمل ضحك يخش
http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=351993

الخميس، 22 يناير 2009

Robert Fisk: So, I asked the UN secretary general, isn't it time for a war crimes tribunal?

Mr Ban said it would not be up to him to launch a war crimes tribunal. It was pathetic

It's a wrap, a doddle, an Israeli ceasefire just in time for Barack Obama to have a squeaky-clean inauguration with all the world looking at the streets of Washington rather than the rubble of Gaza. Condi and Ms Livni thought their new arms-monitoring agreement – reached without a single Arab being involved – would work. Ban Ki-moon welcomed the unilateral truce. The great and the good gathered for a Sharm el-Sheikh summit. Only Hamas itself was not consulted. Which led, of course, to a few wrinkles in the plan. First, before declaring its own ceasefire, Hamas fired off more rockets at Israel, proving that Israel's primary war aim – to stop the missiles – had failed. Then Cairo shrugged off the deal because no one was going to set up electronic surveillance equipment on Egyptian soil. And not one European leader travelling to the region suggested the survivors might be helped if Israel, the EU and the US ended the food and fuel siege of Gaza.

After killing hundreds of women and children, Israel was the good guy again, by declaring a unilateral ceasefire that Hamas was certain to break. But Obama will be smiling on Tuesday. Was not this the reason, after all, why Israel suddenly wanted a truce?

Egypt's objections may be theatre – the US spent £18m last year training Egyptian security men to stop arms smuggling into Gaza and since the US bails out Egypt's economy, ignores the corruption of its regime and goes on backing Hosni Mubarak, there's sure to be a "compromise" very soon.

And Hamas has had its claws cut. Israel's informers in Gaza handed over the locations of its homes and hideouts and the government of Gaza must be wondering if they can ever close down the spy rings. Hamas thought its militia was the Hizbollah – a serious error – and that the world would eventually come to its aid. The world (although not its pompous leaders) felt enormous pity for the Palestinians, but not for the cynical men of Hamas who staged a coup in Gaza in 2007 which killed 151 Palestinians. As usual, the European statesmen appeared hopelessly out of touch with what their own electorates thought.

And history was quite forgotten. The Hamas rockets were the result of the food and fuel siege; Israel broke Hamas's own truce on 4 and 17 November. Forgotten is the fact Hamas won the 2006 elections, although Israel has killed a clutch of the victors.

And there'll be little time for the peacemakers of Sharm el-Sheikh to reflect on the three UN schools targeted by the Israelis and the slaughter of the civilians inside. Poor old Ban Ki-moon. He tried to make his voice heard just before the ceasefire, saying Israel's troops had acted "outrageously" and should be "punished" for the third school killing. Some hope. At a Beirut press conference, he admitted he had failed to get a call through to Israel's Foreign Minister to complain.

It was pathetic. When I asked Mr Ban if he would consider a UN war crimes tribunal in Gaza, he said this would not be for him to "determine". But only a few journalists bothered to listen to him and his officials were quickly folding up the UN flag on the table. About time too. Bring back the League of Nations. All is forgiven.

What no one noticed yesterday – not the Arabs nor the Israelis nor the portentous men from Europe – was that the Sharm el-Sheikh meeting last night was opening on the 90th anniversary – to the day – of the opening of the 1919 Paris peace conference which created the modern Middle East. One of its main topics was "the borders of Palestine". There followed the Versailles Treaty. And we know what happened then. The rest really is history. Bring on the ghosts.

يعني يا حسحس انت بقيت مفضوح وفضيحتك بقي يعرفها القريب ولبعيد


ربنا يخدك ياللي في بالي


إتفو


الأربعاء، 21 يناير 2009

يا غزة يا معقل الأحرار



يا غزة يا معقل الأحرار

اليوم نعلنا وباستكبار
لا للركوع لغير الله وانتصري
يا امة لا تنحني لحصار
سنحرر الأقصى ونرجع مجده
وسنفرش الطرقات بالأزهار
فبهمة القسام يرجع مجدنا
وسيهدم القسام كل جدار
قالو صواريخ لنا عبثية
اليوم سوف نبوح بالأسرار
عبث يقض مضاجعا لعدونا
خير لنا من الف الف حوار
بهنية سيدوم عز بلادنا
وستزهر الأمال بالزهار
هذا الجهاد هو الطريق لنصرنا
وبمشعل سيضيء بالأنوار
هذي حماس وهؤلاء جنودها
وجندها زحفت كموج بحار
بالراية الخضراء يلمع مجدهم
ولنصرهم سنجود بالأعمار

يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدق والصياح

يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدق والصياح
ودعي التقاعس ليس ينصر من تقاعس واستراح
ودعي الرياء فقد تكلمت المذابح والجراح
كذب الدعاة إلى السلام فلا سلامُ ولا سماح
ما عاد يجدينا البكاء على الطلول ولا النواح
لغة الكلام تعطلت إلا التكلم بالرماح
إنا نتوق لألسنٍ بكم على أيد فصاح
**************
عاد الصليبيون ثانيةً.. وجالوا في البطاح
كنا نسينا ما مضى لكنهم نكئوا الجراح
أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح؟
أرأيت أرض الأنبياء, وما تعاني من جراح؟
أرأيت كيف بغى اليهود, وكيف أحسنا الصياح؟
غصبوا فلسطينا وقالوا: مالنا عنها براح
************
عاد التتار يقودهم جنكيز ذو الوجه الوقاح
عادت جيوشهمو تهدد بالخراب والاجتياح
عادوا ولا (قطز) ينادي المسلمين إلى الكفاح
لولا صلابة فتية غر, بدينهمو شحاح
بذلوا الدماء, وما على من يبذل الدم من جناح
**************
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
يا ألف مليون, وأين همو إذا دعت الجراح؟
هاتوا من المليار مليونا, صحاحا من صحاح
من كل ألف واحدا أغزوا بهم في كل ساح
ممن يخف إلى صلاة الليل بادي الإرتياح
ممن يعف عن الحرام, وليس يسرف في المباح
ممن زكا بالصالحات, وذكره كالمسك فاح
ممن يهيم بجنة الفردوس لا الغيد الملاح
من همه نصح العباد وليس يأبى الإنتصاح
يرجو رضا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشاح
مر على أعدائه ولقومه ماء قراح
إن ضاقت الدنيا به وسعته (سورة الإنشراح)
***
لا بد من صنع الرجال ، ومثله صنع السلاح
وصناعة الأبطال علم فى التراث له اتضاح
ولا يصنع الأبطال إلا فى مساجدنا الفساح
فى روضة القرآن فى ظل الأحاديث الصحاح
فى صحبة الأبرار ممن فى رحاب الله ساح
من يرشدون بحالهم قبل الأقاويل الفصاح
وغراسهم بالحق موصول, فلا يمحوه ماح
من لم يعش لله عاش وقلبه ظمآن ضاح
يحيا سجين الطين, لم يطلق له يوما سراح
ويدور حول هواه يلهث ما استراح ولا أراح
لايستوي في منطق الإيمان سكران وصاح
من همه التقوى وآخر همه كأس وراح
شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان (حي على الصلاة) يخون (حي على الكفاح)
***
يا أمتى , صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح

الثلاثاء، 20 يناير 2009

لأني احمل الايمان والجرح الفلسطيني




لأني احمل الايمان والجرح الفلسطيني
لان غمائم صهيون لم تخمد براكيني
لأني لم يكن إلا جهاد داميا ديني
اشرد في منافي الأرض اجلد في الزنازينِ

لأني ما خفضت الرأس في ريح الخياناتِ
لأني ماطبعت على عقود الذل بصماتي
اسير على جراحاتي وتنهشني عذاباتي
وكل جريمتي اني فلسطيني

لأن القدس لي دار واسوار واثار
احب القدس ان الحب لي ثار واصرار
وصوت حبيبتي في الأسر للأحرار اعصار
يردد ارجعوا مجدا على ساحات حطينِ

لأني في سبيل الله موتي يوم ميلادي
سخرت بجمر اصفادي سخرت بصوت جلادي
ولما اخترت لم اختر سوى التحرير ميعادي
هناك حيث يغدو الموت حلوا في فلسطيني

فبسم الله والدين ساهتف في الميادينِ
فلا الاهوال تثنيني ولا الايام تنسيني
هوى ارضي التي تزدان بالزيتون والتين
فأول قبلة للناس قد كانت فلسطيني

فجروهم

فجروهم

فجِّروهم بجِّروهم واطردوهم حيث كانوا وانحروهم

واطردوهم من ربى المسرى جميعا...... وادحروهم

شرِّدوهم ضيِّقوا الدنيا عليهم ............. واقهروهم

واسكبوا الويلات في درب العدالة......... ترحموهم

إنهم قوم عتوا في الأرض بغياً............. فاقصروهم

إنهم أخوان خنزير وقرد....................... فانبذوهم

حطموا صهيون أرباب المخازي ............. واسحقوهم

لاتراعوا هدنة فيهم وصلحا ................. دمروهم

انصروني قالها الأقصى وابناء ............. انصروهم

انقذوهم من بني صهيون هيا ............ انقذوهم

وافتحوا آذانكم للقوم لطفاً ................ واسمعوهم

قد آتاكم في بلاغي صوتهم لا........... تتركوهم

فانهضوا للثأر من كل الأعادي ........... واقتلوهم

مزقوهم شتتوهم وآسروهم .............اذبحوهم

احرقوهم .. اغرقوهم .. وانصبوهم .. واحصدوهم .. وأسألوا المولى ثباتاً واصطباراً تغلبوهم

قم ودع عنك الرقاد




قم ودع عنك الرقاد إنه الإسلام عاد
في سبيل الله قد سرنا وأعلنا الجهاد

نحن بالرشاش عدنا نملك اليوم القيادَ
ومشينا صحوة الجيل جموعاً وفرادى
ما عرفنا العيش إلا عنفوانا وجلاداً

هبَّ جمع المؤمنين للشباب الصادقين
في ليالي الكرب ساروا خلف قرآن مبين
لم يبالوا بالرزايا بين أنياب السنين

بشر الناس بصبح مشرق بالبينات
وبه الفتح تجلى في بطون الظلومات
وبصف وحدته بالهدى أيدي الأباة

يا ليالي الظالمين يا هوان العابثين
يا ضياعاً في السنين قد أتى الوعد المبين
قد أتيناكم برشاش وقرآن مبين

الاثنين، 19 يناير 2009

ارحل‮.. ‬وعارك في يديك - ‬فاروق جويدة

كل الذي أخفيته يبدو عليك
فاخلع ثيابك وارتحل
اعتدت أن تمضي أمام الناس دوما عاريا
فارحل وعارك في يديك
لا تنتظر طفلا‮ ‬يتيما بابتسامته البريئة
أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر عصفورة‮ ‬بيضاء تغفو في ثيابك
ربما سكنت إليك
لا تنتظر أما تطاردها دموع الراحلين
لعلها تبكي عليك
لا تنتظر صفحا جميلا
فالدماء السود‮ ‬مازالت تلوث راحتيك
وعلي يديك دماء شعب آمن

مهما توارت لن يفارق مقلتيك
كل الصغار الضائعين
علي بحار الدم في بغداد صاروا‮..‬
وشم عار في جبينك
كلما أخفيته يبدو عليك
كل الشواهد فوق‮ ‬غزة والجليل
الآن تحمل سخطها الدامي
وتلعن والديك
ماذا تبقي من حشود الموت
في بغداد‮.. ‬قل لي
لم يعد شيء لديك
هذي نهايتك الحزينة
بين أطلال الخرائب
والدمار يلف‮ ‬غزة
والليالي السود‮.. ‬شاهدة‮ ‬عليك
فارحل وعارك في يديك
الآن ترحل‮ ‬غير مأسوف عليك‮..‬
‮ • • • • • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
انظر إلي صمت المساجد
والمنابر تشتكي
ويصيح في أرجائها شبح الدمار
انظر إلي بغداد تنعي أهلها
ويطوف فيها الموت من دار لدار
الآن ترحل عن ثري بغداد
خلف جنودك القتلي
وعارك أي عار
مهما اعتذرت أمام شعبك
لن يفيدك الاعتذار
ولمن يكون الاعتذار؟
للأرض‮.. ‬للطرقات‮.. ‬للأحياء‮.. ‬للموتي‮..‬
وللمدن العتيقة‮.. ‬للصغار؟‮!‬
ولمن يكون الاعتذار؟
لمواكب التاريخ‮.. ‬للأرض الحزينة
للشواطئ‮.. ‬للقفار؟‮!‬
لعيون طفل
مات في عينيه ضوء الصبح
واختنق النهار؟‮!‬
لدموع أم
لم تزل تبكي وحيدا
صار طيفا ساكنا فوق الجدار؟‮!‬
لمواكب‮ ‬غابت
وأضناها مع الأيام طول الانتظار؟‮!‬
لمن يكون الاعتذار؟
لأماكن تبكي علي أطلالها
ومدائن صارت بقايا من‮ ‬غبار؟‮!‬
لله حين تنام
في قبر وحيدا‮.. ‬والجحيم تلال نار؟‮!!‬
‮ • • • • • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
لا شيء يبكي في رحيلك‮..‬
رغم أن الناس تبكي عادة
عند الرحيل
لاشيء يبدو في وداعك
لاغناء‮.. ‬ولا دموع‮.. ‬ولا صهيل
مالي أري الأشجار صامتة
وأضواء الشوارع أغلقت أحداقها‮ ‬
واستسلمت لليل‮.. ‬والصمت الطويل
مالي أري الأنفاس خافتة
ووجه الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموت
تركض خلف وهم مستحيل
اسمع جنودك
في ثري بغداد ينتحبون في هلع
فهذا قاتل‮.. ‬ينعي القتيل
جثث الجنود علي المفارق
بين مأجور يعربد
أو مصاب يدفن العلم الذليل
ماذا تركت الآن في بغداد من ذكري
علي وجه الجداول‮..‬
غير دمع كلما اختنقت يسيل
صمت الشواطئ‮.. ‬وحشة المدن الحزينة‮.‬
بؤس أطفال صغار
أمهات في الثري الدامي
صراخى‮.. ‬أو عويل‮..‬
طفل يفتش في ظلام الليل
عن بيت تواري
يسأل الأطلال في فزع
ولا يجد الدليل
سرب النخيل علي ضفاف النهر يصرخ
هل تري شاهدت يوما‮..‬
غضبة الشطآن من قهر النخيل؟‮!‬
الآن ترحل عن ثري بغداد
تحمل عارك المسكون
بالنصر المزيف
حلمك الواهي الهزيل‮..‬
‮ • • • • • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
هذي سفينتك الكئيبة
في سواد الليل ترحل
لا أمان‮.. ‬ولا شراع
تمضي وحيدا في خريف العمر‮..‬
لا عرش لديك‮.. ‬ولا متاع
لا أهل‮ .. ‬لا أحباب‮.. ‬لا أصحاب
لا سندا‮.. ‬ولا أتباع
كل العصابة فارقتك إلي الجحيم
وأنت تنتظر النهاية‮..‬
بعد أن سقط القناع
الكون في عينيك كان مواكبا للشر‮..‬
والدنيا قطيع من رعاع
الأفق يهرب والسفينة تختفي
بين العواصف‮.. ‬والقلاع
هذا ضمير الكون يصرخ
والشموع السود تلهث
خلف قافلة الوداع
والدهر يروي قصة السلطان
يكذب‮.. ‬ثم يكذب‮.. ‬ثم يكذب
ثم يحترف التنطع‮.. ‬والبلادة والخداع
هذا مصير الحاكم الكذاب
موت‮.. ‬أو سقوط‮.. ‬أو ضياع
‮ • • • • • • • ‬
ما عاد يجدي‮ ..‬
أن تعيد عقارب الساعات‮..‬
يوما للوراء
أو تطلب الصفح الجميل‮..‬
وأنت تخفي من حياتك صفحة سوداء
هذا كتابك في يديك
فكيف تحلم أن تري‮..‬
عند النهاية صفحة‮ ‬بيضاء
الأمس مات‮..‬
ولن تعيدك للهداية توبةى‮ ‬عرجاء
وإذا اغتسلت من الذنوب‮ ‬
فكيف تنجو من دماء الأبرياء
وإذا برئت من الدماء‮..‬
فلن تبرئك الأسماء
لو سال دمعك ألف عام
لن يطهرك البكاء
كل الذي في الأرض
يلعن وجهك المرسوم
من فزع الصغار وصرخة الشهداء
اخطأت حين ظننت يوما
أن في التاريخ أمجادا
لبعض الأغبياء‮...‬
‮ • • • • • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
وجه كئيب
وجهك المنقوش
فوق شواهد الموتي
وسكان القبور
أشلاء‮ ‬غزة
والدمار سفينة سوداء
تقتحم المفارق والجسور
انظر إلي الأطفال يرتعدون
في صخب الليالي السود‮..‬
والحقد الدفين علي الوجوه
زئير بركان يثور
وجه قبيح وجهك المرصود
من عبث الضلال‮.. ‬وأوصياء الزور
لم يبق في بغداد شيء‮..‬
فالرصاص يطل من جثث الشوارع
والردي شبح يدور
حزن المساجد والمنابر تشتكي
صلواتها الخرساء‮..‬
من زمن الضلالة والفجور
‮ • • • • • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
ماعاد يجدي
أن يفيق ضميرك المهزوم
أن تبدي أمام الناس شيئا من ندم
فيداك‮ ‬غارقتان في أنهار دم
شبح الشظايا والمدي قتلي
ووجه الكون أطلالى‮.. ‬وطفل جائع
من ألف عام لم ينم
جثث النخيل علي الضفاف
وقد تبدل حالها
واستسلمت للموت حزنا‮.. ‬ولاعدم
شطآن‮ ‬غزة كيف شردها الخراب
ومات في أحشائها أحلي نغم
وطن عريق كان أرضا للبطولة‮..‬
صار مأوي للرمم‮!‬
الآن يروي الهاربون من الجحيم
حكاية الذئب الذي أكل الغنم
كان القطيع ينام سكرانا
من النفط المعتق
والعطايا‮.. ‬والهدايا‮.. ‬والنعم
منذ الأزل
كانوا يسمون العرب
عبدوا العجول‮.. ‬وتوجوا الأصنام‮..‬
واسترخت قوافلهم‮.. ‬وناموا كالقطيع
وكل قافلة يزينها صنم
يقضون نصف الليل في وكر البغايا
يشربون الوهم في سفح الهرم
الذئب طاف علي الشواطئ
أسكرته روائح الزمن اللقيط
لأمة عرجاء قالوا إنها كانت وربًٌ‮ ‬الناس
من خير الأمم‮..‬
يحكون كيف تفرعن الذئب القبيح
فغاص في دم الفرات‮..‬
وهام في نفط الخليج‮ ..‬
وعاث فيهم وانتقم
سجن الصغار مع الكبار‮..‬
وطارد الأحياء والموتي
وأفتي الناس زورا في الحرم
قد أفسد الذئب اللئيم
طبائع الأيام فينا‮ .. ‬والذمم
الأمة الخرساء تركع دائما
للغاصبين‮ .. ‬لكل أفاق حكم
لم يبق شيء للقطيع
سوي الضلالة‮ .. ‬والكآبة‮ .. ‬والسأم
أطفال‮ ‬غزة يرسمون علي
ثراها ألف وجه للرحيل
وألف وجه للألم
الموت حاصرهم فناموا في القبور
وعانقوا أشلاءهم
لكن صوت الحق فيهم لم ينم
يحكون عن ذئب حقير
أطلق الفئران ليلا في المدينة
ثم اسكره الدمار
مضي سعيدا‮ .. ‬وابتسم
في صمتها تنعي المدينة
أمة‮ ‬غرقت مع الطوفان
واسترخت سنينا في العدم
يحكون عن زمن النطاعة
عن خيول خانها الفرسان
عن وطن تآكل وانهزم
والراكعون علي الكراسي
يضحكون مع النهاية
لا ضمير‮ .. ‬ولا حياء‮ .. ‬ولا ندم
الذئب يجلس خلف قلعته المهيبة
يجمع الحراس فيها‮ .. ‬والخدم
ويطل من عينيه ضوء شاحب
ويري الفضاء مشانقا
سوداء تصفع كل جلاد ظلم
والأمة الخرساء
تروي قصة الذئب الذي
خدع القطيع‮..‬
ومارس الفحشاء‮ .. ‬واغتصب الغنم
‮ • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
مازلت تنتظر الجنود العائدين
بلا وجوه‮ .. ‬أو ملامح
صاروا علي وجه الزمان
خريطة صماء تروي
ما ارتكبت من المآسي‮ .. ‬والمذابح
قد كنت تحلم أن تصافحهم
ولكن الشواهد والمقابر لا تصافح
إن كنت ترجو العفو منهم
كيف للأشلاء‮ ‬يوما أن تسامح
بين القبور تطل أسماء
وتسري صرخة خرساء
نامت في الجوانح
فرق كبير
بين سلطان يتوًٌجه الجلال
وبين سفاح تطارده الفضائح
‮ • • • ‬
الآن ترحل‮ ‬غير مأسوف عليك
في موكب التاريخ
سوف يطل وجهك
بين تجار الدمار وعصبة الطغيان
ارحل وسافر
في كهوف الصمت والنسيان
فالأرض تنزع من ثراها
كل سلطان تجبر‮ .. ‬كل وغد خان
الآن تسكر‮ .. ‬والنبيذ الأسود الملعون
من دمع الضحايا‮ .. ‬من دم الأكفان
سيطل وجهك دائما
في ساحة الموت الجبان
وتري النهاية رحلة سوداء
سطرها جنون الحقد‮ .. ‬والعدوان
في كل عصر سوف تبدو قصة
مجهولة العنوان
في كل عهد سوف تبدو صورة
للزيف‮ .. ‬والتضليل‮ .. ‬والبهتان
في كل عصر سوف يبدو
وجهك الموصوم بالكذب الرخيص
فكيف ترجو العفو والغفران
قل لي بربك‮..‬
‮ ‬كيف تنجو الآن من هذا الهوان؟‮!‬
ما أسوأ الإنسان
حين يبيع سرٌ‮ ‬الله للشيطان
‮ • • • ‬
ارحل وعارك في يديك
في قصرك الريفي
سوف يزورك القتلي بلا استئذان
وتري الجنود الراحلين
شريط أحزان علي الجدران
يتدفقون من النوافذ‮ .. ‬من حقول الموت
أفواجا علي الميدان
يتسللون من الحدائق‮ .. ‬والفنادق
من جحور الأرض كالطوفان
وتري بقاياهم بكل مكان
ستدور وحدك في جنون
تسأل الناس الأمان
أين المفر وكل ما في الأرض حولك
يعلن العصيان؟‮!‬
الناس‮ .. ‬والطرقات‮ .. ‬والشهداء والقتلي
عويل البحر والشطآن
والآن لا جيش‮ .. ‬ولا بطش‮ .. ‬ولا سلطان
وتعود تسأل عن رجالك‮: ‬أين راحوا؟
كيف فر الأهل‮ .. ‬والأصحاب‮ .. ‬والجيران؟
يرتد صوت الموت يجتاح المدينة
لم يعد أحد من الأعوان
هربوا جميعا
بعد أن سرقوا المزاد‮ .. ‬وكان ما قد كان‮!‬
ستطل خلف الأفق قافلة من الأحزان
حشد الجنود العائدين
علي جناح الموت
أسماء بلا عنوان
صور الضحايا والدماء السود
تنزف من مآقيهم بكل مكان
أطلال بغداد الحزينة
صرخة امرأة تقاوم خسة السجان
صوت الشهيد علي روابي القدس
يقرأ سورة الرحمن
وعلي امتداد الأفق
مئذنة بلون الفجر
في شوق تعانق مريم العذراء
يرتفع الأذان
الوافدون أمام بيتك
يرفعون رءوسهم
وتطل أيديهم من الأكفان
‮ ‬مازلت تسأل عن ديانتهم
وأين الشيخ‮ .. ‬والقديس‮ .. ‬والرهبان؟
هذي أياديهم تصافح بعضها
وتعود ترفع راية العصيان
يتظاهر العربي‮ .. ‬والغربي
والقبطي والبوذي
ضد مجازر الشيطان
‮ ‬حين استوي في الأرض خلق الله
كان العدل صوت الله في الأديان
فتوحدت في كل شيء صورة الإيمان
وأضاءت الدنيا بنور الحق
في التوراة‮ .. ‬والإنجيل‮ .. ‬والقرآن
الله جل جلاله‮ .. ‬في كل شيء
كرم الإنسان
لا فرق في لون‮ .. ‬ولا دين
ولا لغة‮ .. ‬ولا أوطان
‮'‬خلق الإنسان علمه البيان‮'‬
الشمس والقمر البديع
علي سماء الحب يلتقيان
العدل والحق المثابر
‮ ‬والضمير‮ .. ‬هدي لكل زمان
كل الذي في الكون يقرأ
سورة الإنسان
يرسم صورة الإنسان
فالله وحٌدنا‮ .. ‬وفرٌق بيننا الطغيان
‮ • • • ‬
فاخلع ثيابك وارتحل
وارحل وعارك في يديك
فالأرض كل الأرض ساخطة عليك

سـَكَبـْنـَا فـِي مَعَارِجـِهاَ الزَّمَاناَ




سـَكَبـْنـَا فـِي مَعَارِجـِهاَ الزَّمَاناَ

فـَأومَضَ فـَجـْرُهاَ وشـَذَى الآذأناَ

زَمـَانُ النـَّصْرِ لـَسـْناَ نـَدَّعيهِ

إذاَ نـَبَتَ الزَّمـَآنُ عـَلَى دِمـَاناَ

وما دمْنا نطارَد في النواحـِي

فـَذاك الصدقُ يَسرى في خـُطاناَ

وَما دامَتْ قـِيادتنا مُهُوراً

بدَربِ الله ؛؛ لـَن يـَخبوا لوانـَا

ومـَا دامَ الشبابُ جـُذورَ عِشقٍ

فأبشر بالغِراسِ على مداناَ

لـَنا الفِردَوس نَطلبـُها خفافاً

نخُوض الحَربْ ؛؛ نشتاقُ الجناناَ

الجمعة، 16 يناير 2009

شئت الحياة متاعًا




شئت الحياة متاعًا ورحلة وصراعًا

واخترت دربي بنفسي وصرت فيه صراعًا

وصرت نارًا ونورًا وغنوة وعبيرًا

حتى قضيت شهيدًا مرحبًا بالمنونِ

النور ملء عيوني والحور ملك يميني

وكالملاك أغني في جنة وعيونِ

هذي الجنان مراحي وعطرها من جراحي

سحر وروح وراح يا قلب أي تراحي

جلت لي الأنبياء وإخوتي الشهداء

والله يلقي علينا ظلال حب حنونِ

النور ملء عيوني والحور ملك عيوني

وكالملاك أغني في جنة وعيونِ

في جنة الله أحيا في ألف دنيا ودنيا

وما تمنيت شيئًا إلا أتانيَ سعيًا

فلا تقولوا خسرنا من غاب بالأمس عنا

إن كان في الخلد خسر فالخير أن تخسروني

الأربعاء، 14 يناير 2009

نداء من قلب غزة .. قصيدة للعشماوي

علـى الأسـرة أنتـم أيهـا العـرب
ونحن فـي وهـج الأحـداث نلتهـب
على الأسـرة أنتـم تنظـرون إلـى
مأساة شعب بها الشاشات تصطخـب

شاشاتكم لم تزل تـروي لكـم خبـرا
عن طفلة قتلـت عـن ظالـم يثـب
عن ألف طفـل يتيـم فـي مدامعه
متسائـل أيـن منـا الأم أيـن الاب؟؟

عن أسرة هـدم الصـاروخ منزلهـا
فكـل زاويـة فـي الـدار تنتـحـب
عن ألف ألف قتيل فـي مصارعهـم
أدلـة لـم يلامـس قولهـا الـكـذب
شكرا لكـم حيـن تابعتـم مجازرنـا
على الأثير وقد ضاقـت بنـا الكـرب
شكـرا لأن المـآسـي لا تفارقـكـم
أخبارهـا فالمآسـي بحرهـا لـجـب
لا تغضبوا إن قطعنـا حبـل راحتكـم
أمـام شاشاتكـم فالظالـم السـبـب
باراك أشعل نـار الحـرب فاحترقت
جميع أوراق من قالوا ومـن كتبـوا
قولوا لنـا سعـة الشدقيـن تزجـره
فربمـا يزجـر المستعصـي النسـب
أخبارنـا أزعجتكـم فهـي دامـيـة
تبكي العيون لهـا والقلـب ينشعـب
لو استطعنـا كتمنـا نـار حسرتنـا
عنكم، ولو نالنا مـن كتمهـا العطـب
لكنهـا قنـوات الـقـوم تخبـركم
عن حالنـا فعليهـا اللـوم والعتـب
أما فتحتـم لهـا الأبـواب مشرعـة
تجري إليكم بمـا يشقـى بـه الأدب؟
تقـدم الخبـر الـدامـي مراسـلـة
بدا لكم صدرها والسـاق والركـب؟!
لا تقلقـوا فالمآسـي قوتهـا دمـنـا
ولحمنا فاسمعوا الأخبـار واحتسبـوا
وإن قسا منظر الأحـداث فانصرفـوا
إلى قنـاة مـن الأفـلام وانسحبـوا
هـم ينقلـون لكـم مأسـاة مقدسنـا
وبعدهـا تعـرض الأفـلام والطـرب
تشابهت صور المأسـاة فـي زمـن
شمس المروءات عن عينيه تحتجـب
علـى الأسـرة أنتـم يـا أحبتـنـا
يا خير من أنكروا يا خير من شجبوا
يا خير من أسندوا ظهر الخضوع على
وسائد الذل يا نبـراس مـن هربـوا
نعـم بذلتـم لنـا مـالا ونشكـركـم
لكنـه وحــده لا ينـفـع الـذهـب
في مقلة الظلم مـالا تبصـرون وقـد
أراكـم الظلـم ليـلا مالـه شـهـب
عـذرا إذا أقسمـت أشلاؤنـا قسمـا
بأنكـم لـم تكونـوا مثلمـا يـجـب
كأنكـم فـي مجـال العصـر ذاكـرة
مثقوبة وعيهـا بالعصـر مضطـرب

عذرا لكم أيها الأحبـاب إن صرخـت
جراحنا: أين أنتـم أيهـا العـرب؟!


ماذا أصابك .. ياوطن فاروق جويده

أنـا من سنين لـم أره

لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره‏..‏

***

عمي فرج‏..‏

رجل بسيط الحال

لم يعرف من الأيام شـيئاً

غير صمت المتـعبـين

كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك

بين يديه نـلتمس اليقين‏..‏

كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه

شـيء في جوانحنـا يضل‏..‏ ويستكين

كنـا إذا حامت علي الأيام أسراب

من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين‏..‏

كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم

وينظـر في حقول القـمح

والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين

***

عمي فـرج‏..‏

يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن

أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض

يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين

همس الحزين وقـال في ألم‏:‏

أسافر‏..‏ كـيف يا الله

أحتمل البعاد عن البنية‏..‏ والبنين ؟‏!..‏

لم لا أحج‏..‏ فـهل أموت ولا أري

خير البرية أجمعين‏..‏

لم لا أسافر‏..‏ كلـها أوطـانـنـا‏..‏

ولأنـنـا في الهم شـرق‏..‏ بيننا نسب ودين‏.‏

لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين

ما عاد يذكرني‏..‏ نـساني‏..‏

كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة

سوف يـنسي بعد حين‏..‏

أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض

كم نـسيت ألوف العاشقين‏..

***‏

عمي فرج‏..‏

قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن

الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة

كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن

أهواك يا وطني‏..‏

فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن

عمي فرج‏..‏

وضع القميص علي يديه

وصاح‏:‏ يا أحباب لا تتعجبوا

إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخره

هيا احملـوا عيني علي كفي

أكاد الآن ألمح كل مئذنة

تطـوف علي رحاب القاهره‏..


هيا احملوني

كـي أري وجه الوطـن‏..‏

دوت وراء الأفق فرقـعة

أطاحت بالقـلوب المستـكينه

والماء يفتـح ألف باب

والظـلام يدق أرجاء السفينه

غاصت جموع العائدين تناثـرت

في الليل صيحات حزينه

***

عمي فرج‏..‏

قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينه

رجل عجوز

في خريف العمر من منكم يعينه

رجل عجوز ....آه يا وطني

أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام

وأظل أصرخ فيك‏:‏ أنقذنا‏..‏ حرام

وتسابق الموت الجبان‏..‏

واسودت الدنيا وقـام الموت

يروي قصة البسطاء

في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان‏..‏

وسحابة الموت الكـئيب

تـلف أرجاء المكـان

***

عمي فرج‏..‏

بين الضحايا كان يغمض عينـه

والموج يحفر قبره بين الشـعاب‏.‏

وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب

الآن يا وطـني أعود إليك

تـوصد في عيوني كل باب

لم ضقـت يا وطني بـنـا

قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني‏..‏ عند بابـك

قد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك

الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك

ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك

وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك

فبخلت يوما بالسكن

والآن تبخـل بالكفـن

ماذا أصابك يا وطـن‏..

السبع ; للكلب

حكمت على السبع راح للكلب عند الكوم ..
لما صحى الكلب قال له السبع صحى النوم ..
أسألك يا رب يا مجـّرى بحار العوم ..
ترجع السبع يخطر زى عاداته ..
و ترجع الكلب ينبش فى تراب الكوم .

الجمعة، 9 يناير 2009

فاروق جويدة.. هَذِي بـِلادٌ لمْ تـَعُــدْ كـَبـِلادِي

كم عشتُ أسألُ: أين وجهُ بلادي
أين النخـيلُ وأين دفءُ الوادي

لا شيء يبدو في السَّماءِ أمامَنَا
غيرُ الظـلام ِوصـورةِ الجلاد

هو لا يغيبُ عن العيـون ِكأنه
قدرٌٌ.. كيـوم ِ البعثِ والميلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْرُخُ بَينَكُمْ وأنَادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِلال ِ رَمَادِ

أهْفـُو لأرْض ٍلا تـُسَاومُ فَرْحَتِي
لا تـَسْتِبيحُ كَرَامَتِي.. وَعِنَـادِي

أشْتـَاقُ أطـْفـَالاًً كَحَبَّاتِ النـَّدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي

أهْفـُو لأيـَّام ٍتـَـوَارَى سِحْرُهَا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ

اشْتـَقـْتُ يوْمًا أنْ تـَعـُودَ بـِلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا.. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْم ٍ ضَلَّ حُلْـمٌ ضَائـِع ٌ
وَسَحَابَةٌٌ لـَبسـَتْ ثيـَابَ حِـدَادِ

وَعَلَى الـْمَدَى أسْـرَابُ طـَير ٍرَاحِل ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَـرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَرَتْ فـِي عِرْضِهـَا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُلِّ مَزَادِ

لَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَى الأسَى
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيـادِ

فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبـُوع بـِلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَلادِ

لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِعُ أرْضَهَا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي

لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُرَاخ ِ أمـْس ٍ رَاحِل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْدَادِ

وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيفَ عُيـُونِنـَا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ

مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْم ٍ شـَـاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طــَير ٍشـَادٍ

تـَمْضِي بِنَا الأحْزَانُ سَاخِـرَةً بـِنَا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمًا بــِلا مِيعَـادِ

شَيءُ تَكـَسَّرَ فِي عُيونـِي بَعْدَمَـا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي

أحْبَبْتـُهَا حَتـَّى الثـُّمَالـَة َ بَينـَمَا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغــَادِ

لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْـح ٍكـَاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظى اسْتِعْبَادِ

لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بـِلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْـهَادِي

فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَرْخَة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي

الأفـْقُ يصْغُرُ.. والسَّمَـــاءُ كَئِيبَة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَى جـِبَالَ سَـوَادِ

تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَوْقَ رُؤُوسِنـَا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتــَادِي

نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـدِ مَلامحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـَــادِ

وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـدَادِ

أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِقُ بَعْضَهـَا
كـَوَدَاع ِ أحْبَـابٍ بــِلا مِيعــَادِ

البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ.. فِي الأجْسَادِ

حَتـَّى الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنِي لـَحْظـَةً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي

هَذا قـَمِيصِي فِيهِ وَجْــهُ بُنـَيتِي
وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ" مِلــْح ٍزَادِي

رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيصَ فـَقـَدْ رَأتْ
مَا لا أرَى منْ غـُرْبَتِي وَمُــرَادِي

وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـي غفلـةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفــْسَادِ

شَاهَدْتُ مِنْ خَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبـًا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ

كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي.. وَالـْحَنِينُ ينَادِي

مَا بَينَ عُمْـر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـًا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَا أوْلادِي

عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـَا
وَمَضى وَرَاءَ المَالِ والأمْجـَادِ

كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـَا ضَاقـَتْ بـِنـَا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلـِّصِّ والقـَـوَّادِ!

في لَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَناثـَرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَــوْتِ والمِيـَـلادِ

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لمَحْتُ علـَى الـْمَـدَى
وَالنبْضُ يخْبُو.. صُورَة ُالجـَــلادِ

قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَةُ حَوْلـَـهُ
وَعَلى امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الــوَادِي

وَصَرَخْتُ.. وَالـْكَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فمِي:
هَذِي بـِلادٌ.. لمْ تـَعُــدْ كـَبـِلادِي


مقال د/عبد الحليم قنديل الذى تسبب فى عدم نشر صوت الامه

كتب - الدكتور عبد الحليم قنديل

في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عدوانها الوحشي علي غزة، وتهدم كل حجر، وتسعي لقتل كل البشر، كانت قوات مبارك تخوض الحرب ذاتها في القاهرة، وكأنها احتياطي استراتيجي للجيش الإسرائيلي، وتحول وسط البلد إلي ميدان فزع، تنتهك فيه الأعراض، وتدوس علي كرامة المتظاهرين

وليس صحيحا أن مبارك يسكت علي جرائم إسرائيل، أو أنه يقف علي الحياد، بل هو يحارب مع إسرائيل، ويأتمر بأوامرها، وينفذ ما يملي عليه بالحرف والفاصلة، وقد استقبل« ليفني» التي أعلنت الحرب من القاهرة، وبعد لقاء أسري مع الرئيس مبارك، نفس الرئيس الذي أهانته «ليفني» قبل شهور، ووجهت له اللوم والتأنيب في جلسة شهيرة للكنيست الإسرائيلي، ووصفت عمله في غلق «أنفاق غزة» بالرداءة، وبدت ألفاظها جارحة لرجل في ضعف عمرها، لكن مبارك ابتلع الإهانة كالعادة، ودعا ليفني للقاء خرجت منه مبتسمة، بينما وزير خارجية مبارك يسندها خشية التعثر علي بلاط القصر، وبينما وقف أبوالغيط إلي جوارها كالأرنب المبلول، كانت مجرمة الحرب الإسرائيلية تطلق النفير، وتلعثم أبو الغيط الباهت المرتبك، بينما بدت شجاعته الفأرية ظاهرة في رده علي حسن نصرالله، ونطقه بألفاظ وضيعة ضد السيد الذي جعل الأمة من شيعته، رغم أن أبوالغيط يعرف- والذين عينوه في منصبه- أن ظفر إصبع قدم سيد المقاومة يساوي رأس سيده.

وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عدوانها الوحشي علي غزة، وتهدم كل حجر، وتسعي لقتل كل البشر، كانت قوات مبارك تخوض الحرب ذاتها في القاهرة، وكأنها احتياطي استراتيجي للجيش الإسرائيلي، وتحول وسط البلد إلي ميدان فزع، تنتهك فيه الأعراض، وتدوس علي كرامة المتظاهرين من أجل كرامة مصر، وتختطف العشرات من الصحفيين والناشطين، وتتصرف كعصابة مأجورة، تحشر المختطفين في عربات الترحيلات، وليس لكي تذهب إلي سجن، ولالتنفذ أوامر اعتقال، بل لترمي خيرة شباب مصر في الصحراء، وبذات الطريقة الحقيرة التي تصرفت بها مع عبدالوهاب المسيري زعيم كفاية الراحل، ومع كاتب السطور قبل أربع سنوات، بعدها كانت قوات مبارك تكرر جريمة نابليون الذي دهس بخيله حرم الجامع الأزهر، وتدنس صحن الجامع العريق، وتضرب أنبل أبناء مصر بالنعال، وتعتقل القادة من منازلهم، لا لشيء إلا لأنهم قالوا ربنا الله، ولا لشيء إلا لأنهم أعلنوا براءتهم من جرائم نظام مبارك وعصابته، وهتفوا بسقوط مبارك كما هتفوا بسقوط إسرائيل.

نعم، فقد أضاءت نار الحرب ظلام القلوب، ومحت الالتباسات كلها، ومسحت بركة الدم الفلسطيني الغشاوات عن الأبصار، فإذا هي اليوم حديد، وإذا بنظام مبارك قد ضبط متلبسا بالعمالة لإسرائيل، وهي العمالة الموثقة بكلمات مبارك المتلفزة، والتي بدا فيها الرجل شائخا خائر القوي، وحرص علي طمأنة إسرائيل بأنه ينفذ الأوامر، وأنه لن يفتح معبر رفح بغير رغبة إسرائيل، وإسرائيل لا تريد الفتح الدائم لمعبر رفح، وهي تعرف أن المعبر هو شريان حياة غزة، وأنه كالنيل بالنسبة للمصريين، وأن غلق المعبر كردم النيل، وأن غلق المعبر هو المشاركة الميدانية المباشرة في دعم المجهود الحربي لحصار وقتل الفلسطينيين، وإرغام حماس علي الاستسلام، وهو ما لن يحدث، وحتي لو حملوا نظام مبارك إلي نعشه الأخير، وربما ليس لدي مبارك حيلة في أن يفعل شيئا آخر، فهو يحكم مصر بالغصب، يحكم مصر بغير أدني قدر من الشرعية، يحكم مصر بالتزوير القبيح والفاجر، يحكم مصر كقوة احتلال بمليوني عسكري من قوات الأمن الداخلي، ونظامه يسرق الثروات وينهب الأصول، وليس عنده من فرصة للتصالح مع شعبه، فثمن التصالح أكبر من أن يحتمله، ثمن التصالح أن يخرج مبارك من القصر إلي قفص الاتهام، والذي يخاصم شعبه يعانق عدوه، وهكذا انتهي أمر مبارك ونظامه، فليس له من ملجأ إلا إلي أحضان إسرائيل، وليس له من سبيل إلا كسب محبة إسرائيل طلبا لرضا واشنطن، ليس له من سبيل إلا أن يصادق إسرائيل ويعادي من تعاديه، وأن يخوض معها حربها التي صارت حربه، وأن يدفع نصيبه في دعم المجهود الحربي لتل أبيب، وهو يفعل ما يطلب منه بالضبط، يحمي سفارة إسرائيل وسفيرها خشية من غضب المصريين، ويغلق المعبر لخنق الفلسطينيين، ويصدر الغاز والبترول لإسرائيل، ويزود الجيش الإسرائيلي بطاقة النار اللازمة لقتل الفلسطينيين، وموقف كهذا لايوصف بالصمت أو بالتخاذل، بل هو عين التواطؤ والشراكة الكاملة في الإثم والعدوان، وموقف كهذا لايصح أن ينسب لمصر، بل هو منتهي الإهانة والعداوة لمصر والمصريين، وقد بدت مصر متنبهة متيقظة لما يجري، واكتشفت بعفويتها العبقرية عداوة العصابة الحاكمة للوطن والناس، وخرج ملايين المصريين إلي الشوارع، رجالا ونساء، شبابا وشابات، ومن كل ألوان الطيف، وفي كل عواصم المحافظات، خرجوا يدافعون عن شرف مصر الذي أهانه مبارك، وجعلنا مسخرة العالمين.

والنظام المصري ليس وحده الذي انفضح أمره، فالنظام السوري أسوأ وأضل سبيلا، وكل الأنظمة العربية - بلا استثناء- خانت قضية الأمة، وجعلت القضية الفلسطينية موضوعا للمقايضة، وتعد إسرائيل بالسلام مقابل سلامة الحكام، وبقائهم فوق رقاب الناس ظلما وعدوانا، ولا قيمة لتفرقهم ولا لاجتماعهم، ولا لقممهم عقدت أم لم تعقد، فهم قبض ريح، وأعداء لله وللناس، وحظيرة خنزير أطهر من أطهرهم علي حد وصف صريح قديم للشاعر مظفر النواب، فلسنا بصدد عدو واحد هو أمريكا وإسرائيل، بل بصدد عدو مزدوج، وبصدد حرب مزدوجة، حرب بالسلاح ضد العدو الأمريكي الإسرائيلي، وحرب بالسياسة ضد أنظمة العمالة والقهر والتواطؤ، وأولها نظام مبارك الذي لايصح أن ينسب لمصر، بل ينسب لأعداء مصر والمصريين، فلسنا منه وليس منا، ويعرف المصريون عداوة نظام مبارك، يعرف المصريون أن شهداءهم وغرقاهم في عام واحد يساوون عدد كل شهدائنا في الحروب مع إسرائيل، ويعرف المصريون أن نظام مبارك هو الذي أهانهم وأذلهم وأكرههم علي ما يكرهون، وأن رمي نظام مبارك في مزبلة التاريخ هو الحل، وأن قضية فلسطين هي قضية الوطنية المصرية، وأن جرائم الشراكة مع إسرائيل هي أم الخيانات، وأن قطع يد كل متعامل مع إسرائيل هو أقدس حدود الله والناس، وأن تلويث اسم مصر بشراكة الحرب مع إسرائيل يوردنا موارد التهلكة، ويدنس علم مصر الذي أحرقه غاضبون في عواصم عربية، وتلك خطيئة دفعت إليها الخطايا، فليس علم مصر هو الذي يجوز عليه الحرق، وهو العلم المقدس الذي ماتت دونه مئات ألوف الشهداء دفاعا عن الأمة، بل الذي يستحق الحرق هو صورة الحاكم المغتصب لاسم مصر، فمصر ليست حسني مبارك، بل هي- بالضبط- في موقف العداء لمبارك ونظامه تماما كالعداء لإسرائيل.

ولاسيادة لمصر ولاسيادة للمصريين مع بقاء نظام مبارك، فوجود نظام مبارك في ذاته أعظم إهانة لمصر، وأكبر اعتداء علي سيادتها، والضابط المصري الذي قتل علي الحدود برصاص فلسطيني غاضب مأزوم، هذا الضابط هو شهيد الخطأ، ويستحق مواساة أهله، والدمع علي دمعهم، لكن دمه ليس أقدس من دم عشرات من ضباطنا وجنودنا قتلوا برصاص إسرائيل علي الحدود، ولم يقم لهم نظام مبارك جنازة حارة ولا باردة، ولا حرك ساكنا، وصدرت الأوامر بدفنهم في سرية تامة، وتحت جنح الليل، ولم يذكرهم إعلام العصابة الحاكمة بحرف، لم يتذكرهم كلاب العائلة، ولا استدعوا أهاليهم للشهادة في التليفزيون، وكفوا علي الخبر ماجورا، فهم يعرفون العار الذي يدافعون عنه، ويعرفون أن عصابة الحكم هي المسئولة عن قتلهم، وهي الحقيقة التي يعرفها الشعب المصري المنهوب الثروة والمسفوك الدم