| أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقــــضي | هـذي الحيــاةُ ويُوضعُ الميزانُ |
| هي جِذرُ دَوْحِ الموبقاتِ وكـلُّ مـا | في الأرض من شرٍّ هـو الأغصانُ |
| مَنْ غيرُها زرعَ الطُّغَـاةَ بأرضــنا | وبمــن سِواها أثـمـرَ الطُّغيانُ |
| حبكتْ فصولَ المسرحية حبكـ ـةً | يعيا بها المتمِّــرسُ الفنـــانُ |
| هذا يكِرُّ وذا يفـــِرُّ وذا بـهـ | ـــذا يستجيرُ ويبـدأ الغليانُ |
| حتى إذا انقشعَ الدخانُ مضى لــنا | جُـرحٌ وحلَّ محلَّـــه سرطانُ |
| وإذا ذئابُ الغرب راعيةٌ لنــــا | وإذا جميـــعُ رُعـاتِنا خرفانُ |
| هي فتنةٌ عصفتْ بكيدكَ كلّـــِهِ | فانفُذْ بجلدِك أيُّـــها الشيطانُ |
| ماذا لديك غوايةٌ صُنْها فقــــد | أغوى الغوايةَ نفسَهــا السلطانُ |
| قرنانِ ويلكَ عندنا عشرون شيْـــ | ـطاناً وفــوقَ قرونِهمْ تيجان |
| يا أيُّها الشيطانُ إنك لــــمْ تزلْ | غِرًّا ولــــيس لمثِلكَ الميدانُ |
| أُنبيكَ أنَّا أُمَّـةٌ أمَـةٌ تُبـــــا | عُ وتُشتَرى ونصيبُهــا الحرمانُ |
| أُنبيكَ أنَّا أُمَّةٌ أسيادُهــــــا | خَدَمٌ وخيْرُ فحولِهم خِصيــانُ |
| أُسْدٌ ولكنْ يُحدِثونَ بثوبِهــــم | لو حرَّكتْ أذنابَها الفئـــرانُ |
| مُتَعفِّفون وصبْحُهُم سطوٌ علـــى | قـــوتِ العبادِ وليلُهم غلمانُ |
| مُتديِّنون ودينُهم بدنانِهـــــمْ | ومُسـهَّدونَ وسكْـرهم سكرانُ |
| عَرب ولكنْ لو نزعْتَ قشورَهُــم | لـوجدتَ أن اللُّبَّ أمريكــانُ |
| تُخصى لنا الأسمــاعُ منـذُ مجيئنا | شرعاً ويُعملُ للشِّفـــاهِ ختانُ |
| ونصيرُ مقلـوبينَ حتى لا تُــرى | مقلوبةً بعيـــــونِنا البلدانُ |
| والدَّرْبُ مُتضِحٌ لنا فوراءَنــــا | مُتعقِّبٌ وأمــــامنا سَجَّـانُ |
| لو قيل للحيوان كُنْ بشراً هنـــا | لَبكـى وأعْلنَ رفضهُ الحيــوانُ |
| كمْ باسمِنَا نشِبَ النزاعُ ولم يكــنْ | رأيٌ لنـا بنُشُوبهِ أوْ شـــانُ |
| صِحْنا فلم يُشفقْ علينا عقـــربٌ | نُحْنـا ولم يرفِقْ بنا ثُعبـــانُ |
| ومَنِ المجيرُ وقدْ جَرَتْ أقدارُنـــا | في أن يَجـورَ الأهلُ والجـيرانُ |
| قلــنا ومطرقةُ العذابِ تدُقُّنــا | سيجيء دوْرُك أيُّــها السِّنْدَانُ |
| حتى إذا ما سكرةٌ راحتْ وجــا | ءَت فكــرةٌ وتثاءَبَ النعسانُ |
| لكنَّـنـا في الحالتين سَفيـنــةٌ | غرَقتْ فقامَ يلومُها الربّـــانُ |
| أَمِن العدالــةِ أنْ نشكَّ ونشتكي | أوْ أنْ نُبَاعَ وجلدُنا الأثمـــانُ |
| في لحظةٍ لعنت مصانعَهــا الدُّمى | وتبرَّأتْ من نفسِهـــا الأدْرانُ |
| وانسابَ سِيرْكُ المعجزات فهـا هنا | قـــدَمٌ فمٌ وفصاحةٌ هَذَيَـانُ |
| يُلقي بها الإعـلامُ فوقَ رؤوسنـا | صُحُفاً يقيء لعُهرِها الغثيــانُ |
| فزُبــالةٌ واستبدِلـتْ بزُبــالةٍ | أخــرى ولمْ تُستبدَل الجُرذانُ |
| وهنـا ملـيكٌ مُغرَمٌ بتراثـــه | يحثو الخمــورَ وكأسهُ فنجانُ |
| وهنــــاكَ ثوريٌّ يؤسس دولةً | في كرْشِهِ فتصفِّقُ الثـــيرانُ |
| وهنـــا مليكٌ ليس يملكُ نفسَه | فمُهُ صدًى وضميرُه دكــانُ |
| ومفكِّرٌ متخصِّصٌ بعلــــوم فَرْ | ك الخصيتين ففكــرُه سَيَلانُ |
| وشواعرٌ كيلا أُسمِّيَ واحــــداً | يتستّرون وسِترهم عُرْيـــانُ |
| يَزِنُونَ بالقبِّانِ أبيــــاتاً لهـمْ | فيميـــلُ مِـنْ أوزارِه القبَّانُ |
| في كِفّـــةٍ تسبيلـةٌ ودراهِـمٌ | وبكفَّـــةٍ تفعيلـةٌ وبَيَــانُ |
| متفـاعِـلنْ متفـاعـِلنْ عِـلاَّنةٌ | متفـاعِـلنْ متفـاعِـلنْ عِلاَّنُ |
| وتُقَـرْقِعُ الأوزانُ دونَ مبــادئ | لمبــادئ ليسـت لهـا أوزانُ |
| فالحاكــمُ المُغتالُ طفْـلٌ وادِعٌ | والمُــودَعُونَ بسجِنِه غِيـلانُ |
| وابنُ الشوارعِ فــارسٌ في ساعةٍ | وبسـاعةٍ هوَ غادِرٌ وجبــانُ |
| هـلْ ينثني الجزَّارُ عنْ جرْمٍ وهـلْ | تـرتدُّ عنْ أخلاقـها الفرسـانُ |
| كــلاّ ولكـنَّ (الأنا) ورَمٌ وإنْ | زادت فكــلُ زيادةٍ نقصـانُ |
| يبدو التناقُـضُ عندَها مُتنــاسِقاً | واللَّـوْنُ في صفحاتِها ألــوانُ |
| هـو فارِسٌ مـا دامَ يفترسُ الورى | فإذا قرصـت فإنها قُرصــانُ |
| يـــا آيةَ الله الجديدَ ومِنْ لقـى | آيــاتِهِ الحشراتُ والديـدانُ |
| آمنتُ أنَّـــك آيــةٌ فبحـدِّكَ | اتَّحــدَ الهوى وتفرّق الفُرقانُ |
| وكأن خارطةَ الجهـادِ أعدّهـــا | (ميخا) وأكّـَدَ رسْمَها (المعْدانُ) |
| لا بلْ قضـى شرْعُ الأهلَّةِ أنْ تخـو | ضَ جهادَها وسُيوفها الصُّلبـانُ |
| كرَمُ الضيـافةِ دائـماً يقضي بـأنْ | تُطـوى الجُفونُ وتُفتَحُ السِّيقـانُ |
| معنى الجهــادِ بعصرنا إجهـادُنا | أو عصـرُنا وثـوابُنا خُسْـرانُ |
| عُثمـــانُ يُقتَلُ كلَّ يومٍ باسْمِنا | وتُخــاطُ مِن أَطمارِنَا القُمصَانُ |
| ماذا علـى شجر إذا طـرَدَ الخريـ | ـفُ هـزارَها لِتُغرِّدَ الغِرْبــانُ |
| في الكحْلِ لاتــجدُ الأذى إلاَّ إذا | عمِلتْ علـى تكْحِيلِكَ العميـانُ |
| أَعـلِمْتَ أنَّ الدارِعـِينَ تدرَّعــوا | بــطنينهم وسـلاحُهمْ أطنـانُ |
| وبدَوْا فهُوداً عِند منسكـب النَّـدى | وإذا بهــمْ عـند الرَّدى حِمْلانُ |
| صمَتُوا لديْك لتلفِظِي النفسَ الأخيـ | ـرَ وبعدَها عزَفَتْ لكِ الألحـانُ |
| ولَطَالمــا وعدوا بنصْرِك في الوغى | وعــدوا وأبلغ نصرِهم خُذلانُ |
| لم يُمتشَق سيْـفٌ ولـمْ تُسْرَجْ لهمْ | خيْلٌ ولـم تُقْطَعْ لهمْ أرْســانُ |
| فجميعُهُم قـد كـذّبوا وجميعُهـمْ | قـد مثَّلوا وجميعُهُمْ قـدْ خانـوا |
| قــالتْ لَي المأسَاةُ أنَّ وليَّـــها | ظــلْمُ الولاةِ وأُمَّها الإذعــانُ |
| قـالتْ ويحمـلُ جثَّتي الطاوي ويهـ | ـربُ من حفيفِ ثيابيَ الشبعـانُ |
| قـالتْ ويقدَحُ ناريَ الجبنــاءُ لـ | ـكن يكتوي بحريقي الشُّجعـانُ |
| وأقــولُ كـلُّ بلادِنــا مُحتلةٌ | لا فــرْق إنْ رحَلَ العِدَا أو رانوا |
| مــاذا نفيدُ إنِ استقلَّـت أرضُنا | واحتُلَّتِ الأرواحُ والأبــــدانُ |
| ستعـــودُ أوطـاني إلى أوطانها | إن عـــادَ إنساناً بها الإنسـانُ |
الثلاثاء، 8 يوليو 2008
أنا ضِِِِِدُّ أمريكا إلى أن تنقـضي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق