الثلاثاء، 8 يوليو 2008

عندما يعزف الرصاص

نـسـبـي و نـطـرد يــا أبــي و نـبـاد فــإلــى مــتـى يـتـطـاول iiالأوغـــاد
و إلــى مـتى تـدمي الـجراح قـلوبنا و إلــــى مــتــى تــتـقـرح الأكــبـاد
نصحو على عزف الرصاص كأننا زرع و غـــارات الــعـدو iiحــصـاد
و نـبـيت يـجـلدنا الـشـتاء iiبـسـوطه جــلـدا فـمـا يـغـشي الـعـيون iiرقــاد
يـتـسـامر الأعـــداء فـــي iiأوطـانـنا و نـصـيـبـنا الـتـشـريـد و iiالإبــعـاد
و تـفـرخ الأمــراض فــي iiأجـسادنا أواه مـــمـــا تــحــمــل iiالأجـــســاد
كــم مــن مـريض مـل مـنه iiفـراشه مـــــــــا زاره آس و لا عـــــــــواد
نـشـرى كـأنـا فــي الـمـحافل iiسـلعة و نــبــاع كــــي يـتـمـتـع iiالأســيـاد
فـي نهر "جيحون" الحزين مراكب غــرقـت و دنــس صـفـوه الإلـحـاد
و عـلي ضـفاف الـنهر جثة iiزورق يــبـكـي عــلـى أشـلائـهـا iiالـصـيـاد
و أمـــامــه دار عــلــى iiجــدرانـهـا صــــور يــجـدد رسـمـهـا و iiيــعـاد
صـــــور تـلـونـهـا دمــــاء iiأحــبــة غـرسوا أصول المكرمات و iiشادوا
رحــلـوا و لـلـقـرآن فــي iiأعـمـاقهم ألــــق أضـــاء نـفـوسـهم iiفـانـقـادوا
أنــى اتـجـهنا يــا أبـي ظـهرت iiلـنا إحـــن يــحـرك جـمـرهـا iiالـحـسـاد
أو مــا تــرى مــن فــوق كـل iiثـنية صــنـمـا يــزيــد غـــروره iiالـعـبـاد
نـصحوا عـلى أصـوات ألف iiمبشر عــزفـوا لــنـا أوهـامـهـم iiفــأجـادوا
جـاءوا و سـيف الـجوع يخلع غمده فــشـدوا بـألـحان الـغـذاء و iiجــادوا
أمــــا دعــــاة الـمـسـلـمين iiفـهـمـهم أن تـــكــثــر الأمــــــوال و الأولاد
هـم فـي الـخوالف حين ينطق مدفع و إذا تــــحــــدث درهــــــــم iiرواد
أرأيـت أظـلم يـا أبـي مـن iiصـاحب تــخـتـال فــــي أعــمـاقـه الأحــقـاد
يـسـعـى لـيـبـني بـالـخـداع iiحـيـاتـه أرأيــت صـرحـا فـي الـهواء iiيـشاد
أيــن الأحـبـة يــا أبــي أو مـا iiدروا أنـــا إلـــي ســـاح الـفـنـاء نــقـاد ii؟
أو مــا دروا كــم دمـية فـي iiأرضـنا تـعـلو و كــم يـزري بـنا اسـتعباد ii؟
أو مـــا لـنـا فــي الـمـسلمين iiأحـبـة فـيـهم مــن الـعوز الـمميت سـداد ii؟
مــا بـال أخـواتنا إسـتكانوا يـا iiأبـي لا شـامـنـا انـتـفضت و لا بـغـداد ii؟
قـالـوا الـحـياد و تـلـك أكـبـر كـذبـة فــحــيـادهـم ألا يـــكـــون حـــيـــاد
هـــذي بـسـاتـين الـجـنـان iiتـزيـنت لـلـخـاطبين فــأيـن مـــن يــرتـاد ii؟
يـــا ويـحـنا مــاذا أصــاب iiرجـالـنا أو مــالــنـا ســـعــد و لا مــقــداد ii؟
نــامـت لـيـالـي الـغـافـلين و iiلـيـلـنا أرق يـــذيــب قــلـوبـنـا و iiســـهــاد
سـلت سـيوف الـمعتدين و iiعربدت و سـيـوفـنا ضــاقـت بـهـا الأغـمـاد
هــذا هــو الأقـصي يـلوك iiجـراحه و الـمـسـلـمـون جـمـوعـهـم آحــــاد
دمـــع الـيـتـامى فــيـه شــاهـد ذلــة و ســــواد أعـيـنـهـن فــيــه iiحـــداد
أواه يــــا أبــتــي عــلــى iiأمـجـادنـا يــخـتـال فــــوق رفـاتـهـا iiالــجـلاد
خـمـسون عـامـا أتـخـمت iiسـنـواتها ذلا فــــكـــل زمـــانــهــا iiإخــــــلاد
هــا نـحـن يــا أبـتي يـسير iiوراءنـا لــيـل لـــه فـــوق الــسـواد iiســـواد
هــا نـحن يـا أبـتي نـبيت هـنا و iiلا طـــنـــب لـخـيـمـتـنا و لا iiأوتـــــاد
أهــو الـقـنوط يـهـد ركـن عـزيمتي و بــــه ظــــلام مـخـاوفـي iiيـــزداد
أهــو الـقـنوط فـأيـن إيـمـاني iiبـمـن خــلـق الــوجـود و مـــا لـــه أنــداد
يـــا أمـــة مـــا زال يـكـتب نـثـرها طــــه و يـــروي شـعـرهـا iiحــمـاد
و يــرتـب الــحـلاج دفـتـر iiفـكـرها و يــقـيـم مــأتــم عــرسـهـا حــــداد
تـرعـى حـمـاها كــل سـائبة و iiفـي تــمـزيـقـهـا تــتـجـمـع iiالأضـــــداد
تـصـغي لأغـنـية الـهـوى فـنـهارها نــــوم ثــقـيـل و الــمـسـاء iiســفــاد
أجــدادنــا كــتـبـوا مــآثــر iiعــزهـا فــمـحـا مــآثــر عــزهــا الأحــفــاد
يــا لـيـل أمـتنا الـطويل مـتى نـرى فــجــرا تــغــرد فــوقــه iiالأمــجــاد
و مــتــى نـــرى بــوابـة iiمـفـتـوحة لــلـحـق تــقـصـر عـنـدهـا iiالآمـــاد
أنــا يــا أبــي طـفـل و لـكن iiهـمتي فــجـر بـــه يـحـلـو لـــي iiإسـتـشهاد
لا تــخـش يــا أبـتـي عـلـي iiفـربـما قـامـت عـلـى عــزم الـصغير iiبـلاد
و لــربـمـا مـــات الــقـوي iiبـسـيـفه و قـضـى عـلـى مــال الـغني كـساد
فــي سـيـف عـنـترة الـفوارس iiقـوة مـــا كـــان يــعـرف سـرهـا iiشــداد
قـل لـي بـربك يـا أبـي هـل ننزوي خـــوفــا فــلــيـس لــلــعـدو قـــيــاد
دعــنـا نـسـافـر فــي دروب iiآبـائـنا و لــنـا مـــن الـهـمـم الـعـظيمة iiزاد
مـيـعادنا الـنـصر الـمبين فـإن iiيـكن مـــــوت فــعــنـد إلــهـنـا iiالـمـيـعـاد
دعــنـا نــمـت حـتـى نـنـال شـهـادة فـالـموت فــي درب الـهـدى مـيـلاد

ليست هناك تعليقات: