الأربعاء، 9 يوليو 2008

نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ.. قصيدة للأستاذ محمود مفلح

فِي يَدَيْنَا يُضِيءُ هَذَا الزَّمَانُ نَحْنُ فِيهِ السُّطُورُ وَالْعُنْوَانُ
إِنْ خَطَوْنَا فَلِلْمَكَارِمِ نَخْطُو أَوْ نَطَقْنَا فَلِلْخُلُودِ الْبَيَانُ
نَحْنُ مَنْ عَلَّمَ السَّحَائِبَ جُودًا فَتَهَادَتْ فِي عُرْسِهَا الْغُدْرَانُ
أَبْجَدِيَّاتُنَا طُمُوحٌ وَعَزْمٌ وَإِخَاءٌ وَأُلْفَةٌ وَأَمَانُ
نَحْنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ لا تُدَانِي إِسْلامَنَا الأَدْيَانُ
مَا عَرَفْنَا سِوَى الْعَدَالَةِ نَهْجًا وَسِوَانَا دُرُوبُهُمْ طُغْيَانُ

• • • •

إِنْ كَبَا فِي الطَّرِيقِ يَوْمًا حِصَانٌ فَغَدًا يَنْهَبُ الطَّرَيقَ الْحِصَانُ
وَقْدَةُ الصَّيفِ فِي الدِّمَاءِ حَرِيقٌ وَلَدَى الثَّأْرِ يَزْفِرُ الْبُرْكَانُ
عِنْدَمَا تَصْقُلُ الْعَقِيدَةُ شَعْبًا لا سُجُونٌ تَبْقَى وَلاسَجَّانُ
عَلَّمَتْنَا أَلاَّ نَكُونَ عَبِيدًا وَعَدُوُّ الإِسْلامِ هَذَا الهَوَانُ
إِنَّ فِي أَرْضِيَ اللُّيُوثُ الضَّوَارِي وَمِدَارَاتُنَا لَهَا الْعِقْبَانُ
نَحْنُ فِي سَاعَةِ الْمُلِمَّاتِ مَوْجٌ كَاسِحُ الْمَدِّ مَالَه شُطْآنُ

• • • •

إِنْ تَكُنْ تَاهَتِ السَّفِينَةُ يَوْمًا فَلَقَدْ جَاءَهَا الْفَتَى الرُّبَّانُ
مُسْلِمٌ صَاغَهُ الْوُجُودُ وُجُودًا وَبِعَيْنَيْهِ تُشْرِقُ الأَوْطَانُ
صَقَلَتْهُ الآيَاتُ حَتَّى تَرَاءَى مِثْلَ سِيفٍ يَزِينُهُ اللَّمَعَانُ
يَتَّقِي اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ يَخْشَى مَوْقِفًا فِيهِ يُنْصَبُ الْمِيزَانُ!
ظُلْمَةُ اللَّيْلِ لَنْ تَطُولَ عَلَيْنَا وَلَدَيْنَا نِبْرَاسُنَا الْقُرْآنُ
فِيهِ نَبْضُ الْحَيَاةِ فِيهِ الأَمَانِي فِيهِ أَيَّامُنَا الْوِضَاءُ الْحِسَانُ
فِيهِ عِزٌّ وَفِيهِ هَدْيٌ وَنَصْرٌ وَسِوَاهُ الضَّلالُ وَالْخُسْرَانُ
كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَظَلَّ مَهِيضًا لا جَنَاحٌ يَقْوَى وَلا طَيَرَانُ
كَمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقُولَ سِوَاهُ وَهْوَ لا مَنْطِقٌ لَهُ.. لا لِسَانُ
حَاوَلُوا حَاوَلُوا اغْتِيَالَ الْمَثَانِي! لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُطْفَأُ الإِيمَانُ؟!!

• • • •

غَابَ عَنْ مَسْرَحِ الْحَيَاةِ زَمَانًا وَعَلا الْمَسْرحَ الْجَبَانَ الْجَبَانُ
فَإِذَا النَّاسُ قَاتِلٌ وَقَتِيلٌ وَإِذَا الْكَوْنُ شِقْوةٌ وَدُخَانُ
ثُمَّ جَاءَتْ بَشَائِرُ اللَّهِ تَتْرَى وَأَطَلَّتْ بِخَيْلِهَا الْفُرْسَانُ
فِي يَدَيْنَا رِسَالةُ اللَّهِ لِلنَّا ـسِ وَفِينَا الإِيمَانُ وَالإِحْسَانُ
قَدْ رَحَلْنَا مِنَ الْجَفَافِ وَجِئْنَا مَطَرًا، إِنَّ رَمْلَنَا ظَمْآنُ
وَعَبَرْنَا مَضَايِقَ الْحُزْنِ حَتَّى غَادَرَتْنَا بِصَمْتِهَا الأَحْزَانُ
وَتَلاشَتْ عَلَى الطَّرِيقِ زُيُوفٌ وَتَدَاعَتْ بِكِبْرِهَا الأَوْثَانُ

• • • •

سَقَطَ الْغَرْبُ فِي الْجَرِيمَةِ حَتىَّ رَسَفَتْ فِي جَحِيمِهَا الأَبْدَانُ
فَالظَّلامُ الْكَثِيفُ جِنْسٌ وَخَمْرٌ وَالنَّهَارَاتُ كُلُّهَا غَثَيَانُ
وَنِسَاءٌ مَا مِثْلُهُنَّ رِجَالٌ وَرِجَالٌ مَا مِثْلُهُمْ نِسْوَانُ
وَاسْتَبَدَّتْ بِهِمْ صُنُوفُ الْمَخَازِي فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ تَنْطِقِ الأَدْرَانُ
عَشِقُوا الْمُوبِقَاتِ عِشْقًا عَجِيبًا فَهُمُ فِي مَجَالِهَا الْعِقْبَانُ
صُوَرٌ تَبْعَثُ الْغَثَاثَةَ فِي النَّفْ ـسِ وَيَنْبُو عَنْ مِثْلِهَا الإِنْسَانُ
فَسَدَتْ فِيهِمُ الطِّبَاعُ فَهَذَا ثُعْلُبَانٌ وَهَذِه ثُعْبَانُ

ليست هناك تعليقات: