الثلاثاء، 8 يوليو 2008

لا تلمني ... حين ناصرت الجهاد

د.عبدالرحمن العشماوي
لاتَـلُـمْـني حـيـن نـاصـرتُ iiالـجـهادَا أنـــــا مــــا نــاصـرتُـه إلاَّ iiجــهــادا
أنـا أبـصرتُ الـضُّحى'، والليلُ iiداجٍ فـتـيممتُ الـضُّـحى' أبـغـي iiالـرشادا
ورأيــــتُ الـجـسـر مـمـتـداً أمــامـي كــلَّــمــا لامــســتُــه زاد iiامـــتـــدادا
أنــــا أبــصــرتُ رجـــالاً iiعـلَّـمـونا لــغــةً تــأبــى خـضـوعـاً iiوانـقـيـاداً
وجــدْتـهـم روســيــا ســــداً iiمـنـيـعـاً مــنــعـوا طــوفـانـهـا أنْ iiيــتــمـادى
نـفـروا فــي نـصـرةِ الـحـقِّ iiرجــالاً ونـــســـاء، وجــمــوعـاً وفُـــــرادى
فــرأيـنـا صــــورة تــطـفـحُ نــــوراً ورأيــنـا مـجـدنـا الـمـاضـي iiمُــعـادا
حـيـنما أشــرق فــي "بـامـيرَ" iiفـجرٌ وعــلا الـتـكبيرُ فــي الـكون iiونـادى
وغـــدونــا لا نـــــرى' إلا iiرجــــالاً فـي رُبـاها، حصدوا الباغي iiحصادا
وشــبـابـاً فــتـحـوا بـــاب iiالـمـعـالي وأحــالــوا لَــهَــبَ الـبـاغـي رمـــادا
ورأيــنـاهـم صـفـوفـاً فـــي iiصـــلاةٍ وعـيـونـاً نـفَـضَـتْ عـنـهـا iiالــرُّقـادا
تَــخِـذُوا مــن مـنـهج الإســلام iiنَـبْـعاً ومــــــن الـــقـــرآن والــســنـة iiزادا
جـالدوا الـطغيانَ حـتى صار iiيخشى بـعـدمـا لاقـــى مــن الـهَـوْلِ iiجــلادا
حـيـنـهـا أرســلــتُ لـلـشـعر iiعِـنـانـاً وجـعـلـتُ الـلـغـةَ الـفـصحى جــوادا
وامـتـشقْتُ الأحـرفَ الـبيضاءَ سـيفاً "هُــنـدوانـيّـاً" وأَوْرَيــــتُ الــزِّنــادا
وَبَــثَـثْـتُ الـــودَّ لـلأحـبـابِ iiحــتَّـى' خِــلْـتُ أنّـــي أكــتـب الـشـعرَ iiوِدَادا
أيُّــهــا الــلائــمُ هـــل تـنـكـرُ مــنِّـي فــرحـة لــمَّـا رأيـــتُ الـحـقّ iiســادا
ورأيــتُ الـمـاردَ الـروسـيَّ iiيـطـوي ثــوبَـهُ الـمـصـبوغَ بـالـظـلم iiســوادا
ورأيـــنــا فـــكــره يـــغــدو iiهــبــاء بــعـد أنْ كـــان بــه يُـغـوي iiالـعـبادا
أيُّــهــا الــلائــمُ هـــل تـنـكـرُ مــنِّـي أنــنـي واجــهـتُ بـالـخـير iiالـفـسـادا
وبــعـثـتُ الــشـعـر لـلـحـقِّ سـفـيـراً يــعـبـر الــكــونَ ويــرتــاد iiالــبـلادا
وبـــــه نــاصــرتُ أيــتـامـاً iiوأمَّــــاً بــدأتْ فــي ظُـلْـمةِ الـحربِ iiالـحِدادا
وبــه نـافحتُ عـن عـرض iiالـصَّبايا وعــن الـشـيخ الـذي يـشكو iiالـسُّهادا
أيُّــهـا الــلائـمُ مــهـلاً لـسـتُ جـسـماً دونــمــا روح، ولا كــنــتُ iiجــمـادا
أبــصـرتْ عـيـنايَ شـمـساً iiونـهـاراً ضــاحـك الـثـغـر فـسـيَّـلتُ الــمِـدَادا
وبـــــه أجـــريــتُ أنــهــارَ iiوفــــاءٍ جعلتْ للخِصْبِ في الأرضِ احتشادا
أيُّــهــا الــلائــمُ، أبــــراجُ iiالـقـوافـي أتـعـبتْ غـيـري صـعـوداً iiوارتـيـادا
أنـــا لـيَّـنـتُ لــهـا أقــسـى iiالـمـعاني ولـــهــا وطَّـــــأتُ أكــنـافـاً شِــــدادا
وبـهـا واجـهـتُ فـي غـابةِ iiعَـصري مــاردَ الـوَهْمِ الـذي اسـتشرى iiوزادا
هـــو يـتـلـو قـــولَ روَّادِ iiالـمـلاهـي وأنـــا أتــلـو لــه "قـافـاً" iiو"صــادا"
لـيـسَ مَــنْ يُـبـصر أفـعـى iiتـتمطَّى' كــالــذي يُـبـصـر ظَـبْـيـاً iiيـتـهـادى'
قــد رفـعـتُ الــرأسَ بـالإسـلام iiديـناً لا بـقـومـيَّـات مَـــنْ ضـــلَّ iiوحـــادا
وبــــه أعــطـيـتُ لـلـشـعـر iiمــكـانـاً فـــي زمــانٍ يـجـعل الـشِّـعر مَــزادا
وبــه سـهَّـلْتُ صَـعْـبَ الـشعر iiحـتى صــار عـندي الـجبلُ الـعالي iiوِهَـادا
ديـنـنـا أوضـــحُ مــن شـمـسِ نـهـارٍ زادَهــا الـصَّـحْوُ وضـوحـاً iiواتِّـقـادا
أيُّــهــا الــلائــمُ، مــهــلاً إنَّ iiقــلـبـي يــكــره الــلّــوْمَ اعـتـسـافـاً وعــنـادا
لا تـلـمـني حـيـنـما أنــشـدتُ شـعـراً بــدعــاةِ الــحــقِّ والــخـيـرِ أشــــادا
أنــا لــم أكـشفْ قـلوبَ الـناسِ حـتى أعـــرف الـمـخـبوءَ فـيـها والـمُـرَادا
إنَّــمــا يــعـلـم ربُّ الــكــونِ iiمــنـهـا كـــلَّ مـــا تُـخـفـيه غــيَّـاً أو iiرشــادا
كــــلُّ مــــا أعــرفــهُ أنـــي مــحـبٌّ لــلّـذي انــقـاد إلـــى الــديـن iiوقـــادا
عــنــدنـا وَعْـــــدٌ مـــــن الله iiأكــيــدٌ لـــم يـــزلْ يـحـمله الـقـلبُ iiاعـتـقادا
ســوف يـبـقى لـلـجهاد الـحـقِّ iiدربٌ ورجــــــالاتٌ يـــعـــدُّون iiالــعــتـادا
مَــنْ يُـذيـع الـحقَّ فـي الـناسِ إذا لـم يـكـنِ الـحـقُّ الـمـنادي iiوالـمنادى'؟

ليست هناك تعليقات: