أترى ستنفعُ في القـلوبِ عظاتُ؟ * أم هل ستحسم أمرنا العـبرات؟
أم سوف يرفـعنا من الذل الـذي * عشنا به التنــديد والآهـــات
الأرض منــا قد علتـها تخـمة * عدادنا ضاقت بها الجنـــبات
يا ألـف مليون وخمــس مئينها * ولهم بكـــل فجاجــها أنَّات
يا ألـف مليــون غثــاءٌ كلهم * متشتتون مع الشـتات سبــات
موتى إذا عبث العـدو بدينــهم * أحيــاء هم لكنــــهم أموات
وتراهمُ عند الحـطام ضيــاغما * وكأنها في فتكـــها الحـــيات
الذل فيـهم ضـــاربٌ أطنـابه * وله بهم ياويــحه صــــولات
والوهن شاه الوهن بئس ضجيعهم * من بطـــشه يتـــعذر الإفلات
هم ألف مليــون ولكن ليـت لي * من كل ألـف واحــــد إن فاتوا
يا ألف مليــــون تسنّم ظهره *الأوغـاد والأنــذال والعـــاهات
حتَّــام ترضون الدناءة والردى؟ *وإلام َ هذا الـــذل والإخبـــات؟
لا خير في عيش بغير كرامـــة * لا خير في دنيــــــا بها أقتات
سخروا من القرآن أي مهانـــة * خير لحـــرٍ دون ذاك ممـــات
بل صوّروا المختار أقبح صــورة *أوّاه مما ضــــمّت الصفحــات
جعلوه رمزا للتخلف والردىشتموه * حتـــى بحــــــّت الأصوات
وعلى بني الإسلام صبوا حـقدهم * غزوا البـــلاد وهددوا بالنــاتو
شمخت فراخ البغي فوق رؤوسنا * ولهم بوســط جباهنـــا بصمات
والمسلمون عن المكائد غُيبوا * الديـــن يجمـعهم وهم أشتــات
وحمـــاهم كلأ مباحا للعدى * وكأن حق حمــــــــاهم اللعنات
جال العدو به وصـال ولم يجد * إلا الهـــوى والتيه والقنــــوات
بالأمس أفغان الكـرامة دُمّرت * واليــوم بغـــداد لنا وفــــرات
هبـــوا فدين الله خير تجارة *أما الحــطام فما علـــيه فــوات
ياأمة الإسلام هل من عــودة *عجلى ومافـــوق الرفات رفـــات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق