كَـفْـكِـفْ دمـوعَـكَ لـيــس يــنفَـعُـكَ الـبـكــاءُ ولا الـعـويــل
وانـهــضْ ولا تـشــكُ الـزمــا نَ فـمــا شـكــا إلاَّ الـكـســول
واسـلـكُ بـهـمَّـتِــكَ الـسَّـبــي لَ ولا تـقـلْ كـيــف الـسَّـبـيــلُ
مــا ضَــلَّ ذو أمــلٍ سَــعــى يـومـاً وحـكـمـتــهُ الـدَّلـيــلُ
كـــلاَّ ولا خــــاب امــــرؤٌ يـومــاً ومـقـصْــدهُ نـبــيــلُ
أْفـنَـيْـتَ يـا مـسـكـيُــن عُــم رَكَ بــالــتَّــاوُّهِ والــحـــزَنْ
وقـعــدتَ مـكـتــوفَ الـيــديْ ن تـقــولُ حـاربـنــي الـزَّمــنْ
مـا لــمْ تـقــمْ بـالـعـبــئِ أن تَ فَــمَــنْ يــقــوم بـــه إذن
كــم قـلــتَ أمــراض الـبــلا د وأنــتَ مـــن أمـراضــهــا
والـشــؤم عـلـتـهــا فــهــل فـتـشــت عــن أعـراضــهــا
يـا مَـنْ حـمـلْـتـتَ الـفـأْسَ تــه دِمـهــا عـلــى أنْـقـاضِــهــا
أُقـعــدْ فـمــا أنـــتَ الـــذي يَـسْـعــى إلــى إنـهـاضـهــا
وانـظــرْ بـعـيـنـيْــك الـذئــا ب تـعُــبُّ فــي أحـواضــهــا
وطــنٌ يُــبــاعُ ويُـشــتــرى وتـصـيـحُ فـلـيـحـيَ الـوطــنْ
لـو كـنــتَ تـبـغــي خـيْــرَهُ لـبـذلـتَ مـن دمِــك الـثـمــنْ
ولـقـمــتَ تـضْـمِــدُ جـرحــهُ لـو كـنـتَ مـن أهـلِ الـفـطــنْ
أضـحـى الـتـشـاؤُمُ فــي حــدي ثـك بـالـغـريـزَةِ والـسَّـلـيـقـهْ
مِـثـل الـغـرابِ نَـعــى الـدّيــاَ ر وأسْـمَـعَ الـدّنـيــا نـعـيـقَــهْ
تِـلـكَ الـحـقـيـقـةُ والـمـريـضُ الـقـلـبِ تـجـرُحـهُ الـحـقـيـقـةْ
أمـــلٌ يــلــوحُ بــريــقــهُ فَـاسـتَـهْـدِ يـا هــذا بَـريـقَــهْ
مـا ضـاقَ عـيـشـك لـو سـعــي ت لـه ولـوْ لـمْ تـشْـكُ ضِـيـقَــهْ
لـكِــنْ تَـوَهَّـمْــتَ الـسَّــقــا م فـأسـقــمَ الـوهْــمُ الــبــدنْ
وظـنـنْــتَ أنَّــكَ قَــدْ وَهَـــن ت فَـدَبَّ فـي الـعـظـم الـوهــنْ
اللهَ ثــــم ألــلـــهَ مــــا أْح لـى الـتَّـضـاُمــنَ و الـوفـاقــا
بـوركْــتَ مَـؤتْــمــراً تـــأَّل لــف لا نـــزاعَ ولا شـقــاقــا
كْــم مِـــنْ فـــؤادٍ راقَ فـــي ه ولـم يـكـنْ مِـنْ قـبــلُ راقــا
الـيــومَ يـشــربُ مـوطــنــي كـأسَ الـهـنـاءِ لـكــمْ دهـاقــا
لا تـعــبــأوا بـمـشـاغــبــي ن تـرون أوْجـهـهَــم صِـفـاقــاً
لا بُــدَّ مـــن فِــئــةٍ أُجِـــل لـكُــمُ تَـلَــذُّ لـهــا الـفِـتَــنْ
تـلـك الـنـفـوسُ مِـنَ الُّـطـفــو لــة أُرْضـعَــتْ ذاكَ الـلَّــبــنْ
نَـشـأت عـلـى حُـبِّ الـخِـصــا م وبـات يَـرعْـاهــا الـضَّـغَــنْ
لا تَـحْـفِـلــوا بـالـمـرْجـفــي ن فــإنَّ مَـطْـيَـهــمْ حـقـيــرُ
حُـبُّ الـظـهـورِ عـلـى ظـهــو ر الـنــاسِ مَـنْـشَــأُه الـغــرورُ
مـا لـمْ يـكــنْ فَـضْــلٌ يَــزي نـك فـالـظُّـورُ هــو الـفـجــورُ
سـيــروا بـعـيْــن اللهِ أنــتــمْ ذلـــكَ الأّمـــلُ الـكــبــيــرُ
سـيـروا فـقـدْ صَـفَـت الـصُّـدورُ تـبـاركَــتْ تـلــكَ الـصُّــدورُ
سـيـروا فَـسُـنَّـتـكُــمْ لـخْــي ر بـلادكُــمْ خَـيْــرُ الـسُّــنَــنْ
شـــدُّوا الــمــودَّة والــتـــآَ لــف والـتَّـفــاؤُلَ فــي قَــرَنْ
لا خـــوْفَ إنْ قـــامَ الـبِــنــا ء عـلـى الـفـضـيـلـةِ وارتـكـنْ
حــيَّ الـشـبــابَ وقُــلْ ســلا مــا إنَّــكُــمْ أَمـــلُ الــغَــدِ
صَـحَّـتْ عـزائـمـكُــمْ عـلــى دْفــعِ الأَثــيــمِ الـمـعْــتــدي
واللهُ مَــــدَّ لــكُـــمْ يــــداً تَـعْـلــو عـلــى أقــوى يـــدِ
وطـنــي أزُفُّ لــكَ الـشَّــبــا ب كـأَّنــهُ الــزَّهَــرُ الــنَّــدي
لا بُـــدَّ مِـــن ثَــمــرٍ لـــهُ يُــوْمــاً وإنْ لـــمْ يَــعْــقِــدِ
ريْـحـانُـهُ الـعِـلـمُ الـصَّـحــي ح وروُحـهُ الـخـلْــقُ الـحـســنْ
وطَـنــي وإنَّ الـقَــلْــبَ يـــا وَطـنــي بِـحـبَّــكَ مُـرْتَـهَــنْ
لا يَـطـمَـئِــنَّ فَـــإنْ ظَــفِــرْ ت بـمـا يُـريــدُ لــكَ اطـمــأنْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق